10 سنوات يحاول الاستثمار في مصر بسبب "الرشوة" فقرر الهجرة لإيطاليا

كتب: إسلام زكريا

10 سنوات يحاول الاستثمار في مصر بسبب "الرشوة" فقرر الهجرة لإيطاليا

10 سنوات يحاول الاستثمار في مصر بسبب "الرشوة" فقرر الهجرة لإيطاليا

سعي رئاسة الوزراء والدعوة الصريحة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي بمنح جميع التسهيلات لتشجيع الاستثمار في مصر لم يكن سهلاً، تباطؤ وصعوبة الإجراءات وإصدار التراخيص يجعل الأمر في غاية الصعوبة للكثير، عرف في الزمن القريب أن في مصر لكي تستطيع إنجاز شيء عليك بدفع مبالغ للتسهيلات، البعض يطلق عليها "إكرامية" و"انت وذوقك"، لكن المسمى الصحيح في الأصل "رشوة"، وبعد تعدد نسبة الوفاة للشباب عن طريق الهجرة غير الشرعية للبحث عن فرص عمل أصبح الانتحار أسهل الوسائل لدى العديد من الشباب لإصابة الكثير بالإحباط، إلا أن عددًا من المستثمرين المصريين حاولوا الاستثمار وتشغيل عدد من المصريين، ولكنهم فشلوا ومن ينجح فقط فعليه دفع رشوة أو التقرب للسلطة، بحسب رأي البعض ولعل من آخر القضايا التي أُثيرت مؤخرًا بحصول محمود بدر على أرض لإقامة مصنع لبسكويت المدارس التي أثارت الجدل حولها، من بين المستثمرين الذين قرروا السفر لإيطاليا بلا عودة "حامد حسين" نظرًا للفساد الإداري بالدولة فقد عانى منذ 10 سنوات للحصول على رخصة للاستثمار داخل مصر، وتمت إعاقة مشروعه من خلال حي المعصرة في حلوان، "فيها إيه لو شعبي يبقى محترم ومايقبلش رشاوى ونخلص من التعقيدات في الإجراءات". كافح "حامد" لتأسيس مشروع في مصر لمساعدة عدد من عائلته وبعض الشباب في مصر فاشترى أراضي زراعية كبيرة جدًا ليصبح من كبار ملاك الأراضي في محافظة الشرقية، حسب قوله "رغم الأراضي الشاسعة اللي بملكها لكني مابنتش عليها متر واحد عشان ماتعداش على الأراضي الزراعية" فبعد أن شيَّد مصنعًا للبلاستيك بكل ما يملكه من مال ليساعد به الشباب ويوفِّر فرص عمل للشباب وحلمه بالاستثمار في مصر بعد سنوات، سافر إلى إيطاليا واستقر بها ويملك العديد من الشركات هناك، ويقول الأستاذ حامد "ما زال في مصر حتى الآن من يعيق الاستثمار والتقدم لبلدنا الحبيبة". مضيفًا أنه اشترى منذ 10 أعوام دورًا تجاريًا وبدروم على مساحة 1000 متر في برج النصر للسيارات في تقسيم حلوان تحت اسم برج النصر للسيارات رقم 5، لكنه ظل يحاول استخراج رخصة للبرج من وقتها وحتى الآن، حسب وصفه "روحت حى المعصرة وقدِّمت أكتر من 40 طلب وكل أجازة أنزل فيها لم أجد من ينصفني"، مشيرًا إلى أنه عندما ذهب إلى الحي وقدَّم الطلب وعده المهندس حسين أحمد بعمل اللازم، وبعد أيام قليلة علم أنه تم القبض عليه في قضية رشوة، ويقول الأستاذ حامد: "ملاقتش حد من الموظفين في الحي يعمل معاينة وأنا مأقبلش إلا الصح والقانون". يؤكد الأستاذ حامد أن البرج مرخص منذ 20 سنة والدور الذي امتلكه دور تجاري، حسب قوله "كل اللي أطلبه هو شهادة من الحي عشان أقدمها لشبكة الكهرباء والمياه والغاز عشان المشروع يفيدني ويفيد الشباب ويفيد الحي اللي ينقصه خدمات ممكن أوفرها له"، يتمنى أيضًا أن يرى الموظفين في مصر كل يقوم بعمله بدون رشوة أو محسوبية لأن هذا يحارب الاستثمار داخل مصر ويكرِّه المصريين في بلدهم، حسب وصفه "عايزين مصر تبقى من الشعوب المحترمة 10 سنين مش عارف أمشي خطوة بسبب الرشاوي" مختتمًا بأن الله تعالى نهى عن أكل أموال الناس بالباطل.