الصمت أحيانا أبلغ من الكلام

كتب: اميمة عز الدين

الصمت أحيانا أبلغ من الكلام

الصمت أحيانا أبلغ من الكلام

الصمت أو السكوت كما يُشاع ليس علامة رضا في جميع الأحوال، فقد يكون نوعًا من الاعتراض السلمي وعجز محكم، لا تستطيع فيه تغيير ما تريد، لذلك قررت الصمت خاصة عندما تحتدم المشاكل بيني وبين زوجي رغم أنه لم يمر على زواجنا سوى ثلاث سنوات فقط، تخللها الشجار العادي الذي يمر مرور الكرام ولا يترك أثرًا سلبيًا، ومع العتاب يذوب جليد المقاطعة وتعود الأمور إلى نصابها. ظن زوجي أن تعاملي الهادئ نوعًا من الضعف فصار يهاجمني ويتهمني بالسلبية، رغم أن حماتي التي تزورنا كثيرًا وتترك أثرها من النكد والخناق أيامًا طويلة رغم حسن معاملتي لها وتقديري لها، لكنني لا أسلم من لسانها وانتقاداتها. حماتي تستغل أن حياتنا تخلو من الأطفال، وثراء زوجي نوعًا ما، فأخذت تضغط عليه ليساعد في تكاليف زواج أخته الصغرى رغم أنها لا تحتاج شيئًا فلقد ترك لها حماي العزيز إرثًا لا بأس به، لكن حماتي تصر على إشراك زوجي في تلك التكاليف. لا بأس من أن يساعد زوجي شقيقته الصغرى، لكن أن يكون الهدف هو الاستيلاء على أمواله حتى لا أستمتع بمال زوجي. قررت الصمت وعدم الشجار حتى يشعر زوجي بمعاناتي لكنه لم يلتفت إليّ، وواصل الانفاق على زواج شقيقته. حاولت البحث عن طبيب يساعدني في تحقيق حلم الإنجاب إلى أن عثرت على طبيب نساء بمساعدة صديقتي وتطلب الأمر إجراء عملية جراحية مكلفة جدًا، لكنها تساعدني على الانجاب.. حماتي بدأت في التشكيك بجدوى العمليات وأن نتائجها غير مضمونة وإنفاق مال في غير موضعه بل ولمحت لزوجي بضرورة الزواج من أخرى، فذلك أيسر وأضمن له. لم أجد غير الصمت حتى يشعر زوجي بسخطي الشديد، وتحدثت معه بضرورة المحاولة حتى يمن الله علينا بإنجاب طفل يشبهنا، كان حوارًا هادئًا وراقيًا، وافق زوجي بل شجعني على إجراء العملية ولم يخبر أمه بموعدها، حتى تتم في هدوء دون ضجة أو مشاكل. أنتظر دخول غرفة العمليات بفارغ الصبر، أدعو الله أن تكون سببًا للإنجاب وإسعاد زوجي، وكف لسان حماتي عني.