«الوطن» تكشف مشروع ربط 10 دول إفريقية بالبحر المتوسط عن طريق دمياط

كتب: محمد أبوعمرة

«الوطن» تكشف مشروع ربط 10 دول إفريقية بالبحر المتوسط عن طريق دمياط

«الوطن» تكشف مشروع ربط 10 دول إفريقية بالبحر المتوسط عن طريق دمياط

بدأت القاهرة فى إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية لتنفيذ أكبر مشروع نهرى فى أفريقيا لربط 11 دولة متشاطئة على نهر النيل بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق ميناء دمياط، وذلك بهدف تسهيل وصول المنتجات الأفريقية إلى دول الاتحاد الأوروبى. وقال الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى، فى تصريحات لـ«الوطن» إن الممر الملاحى الجديد فى حالة تنفيذه يحقق حلماً لدول حوض النيل بنفاذ تجارتها من خلال ميناء بحرى يربطها بأوروبا ويساهم فى تطوير حركة التجارة بين هذه الدول، موضحاً أنه يعتمد على وسيلة النقل النهرى بالسفن عبر النيل فى مناطق النقل النهرى وإعادة النقل بمختلف مناطق السدود برياً ثم العودة لنقل الشحنات إلى سفن أخرى تنتظر فى الموقع الآخر من النهر. وأضاف الوزير أن المشروع يساهم فى تشكيل منظومة ملاحية نظيفة أقل تكلفة وصديقة للبيئة، بالإضافة إلى أنها أقل استهلاكاً للوقود، حيث سيتم اعتماد قواعد للنقل النهرى يتم الاتفاق عليها بين هذه الدول ومصر لضمان تسهيل حركة التجارة والحفاظ على البيئة والنهر. وأوضح أنه تم إعداد دراسات مصرية خاصة بالمشروع أكدت أهمية الاعتماد على النقل النهرى لكونه سيساهم فى تنمية المناطق المتاخمة للشواطئ من حيث الوجود العمرانى والسكنى بها، كما أنه الوسيلة الأكثر قدرة على إنعاش حركة التجارة بين الدول على مر العصور. وعن المعوقات الملاحية الطبيعية للمشروع من شلالات وجنادل بين دول النهر أوضح أن هناك مقترحات باستخدام النقل البرى والصنادل بالمناطق والمسافات التى بها هذه الشلالات، بحيث يتم نقل البضائع عبرها من وإلى المراكب تمنع تعرضها لأى تلفيات أو هلاك وفى نفس الوقت تحافظ على البيئة والنهر. من جانبه أوضح الدكتور علاء يس، مستشار وزير الرى لدول حوض النيل، أن دراسات الجدوى الاقتصادية الخاصة بالمشروع سيتم الانتهاء منها منتصف العام المقبل، لافتاً إلى أن الدراسات الجارى تنفيذها فى القاهرة ستشمل دراسات الأثر البيئى للمشروع لتفادى تلوث نهر النيل، كما سيتم أيضاً إعداد دراسات مماثلة على المعوقات الطبيعية من شلالات وجنادل وأيضاً الإنشائية من سدود وخزانات على النهر، فضلاً عن دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع. وأكد أن الدول المشاركة فى المشروع تصل إلى 10 دول أبدت رغبة قوية فى المشاركة بالمشروع لتسهيل نفاذ منتجاتها الزراعية والتجارية إلى القارة الأوروبية وأيضاً وصول المنتجات الأوروبية إليها بوسائل رخيصة وسهلة، لافتاً إلى أن المشروع يحقق أهداف القيادة السياسية للبلاد فى تقوية العلاقة بين دول حوض النيل ومساعدة شعوبها فى التنمية، وتشكيل منظومة ملاحية نظيفة أقل تكلفة وصديقة للبيئة بالإضافة إلى أنها أقل استهلاكاً للوقود، موضحاً أنه سيتم اعتماد قواعد للنقل النهرى يتم الاتفاق عليها بين هذه الدول ومصر لضمان تسهيل حركة التجارة. وقال «يس»، فى تصريحات خاصة، إن الدول المشكلة لتنفيذ المشروع عقدت عدة اجتماعات كان آخرها اجتماعاً عُقد فى سبتمبر الماضى لمتابعة التنسيق لتنفيذ الدراسات الخاصة بالمشروع الرائد فى مجال النقل والتجارة النهرية عبر القارة الأفريقية، لافتاً إلى أن الدراسات تُعرف بـ«دراسة ما قبل الجدوى الاقتصادية»، وذلك من خلال التنسيق مع الدول المشاركة فى المشروع، وكذلك منظمة الكوميسا، الجهة الإقليمية المسئولة عن تنفيذ المشروع والتنسيق ما بين الدول. وأوضح أن مصر قامت بتمويل دراسة ما قبل الجدوى نظراً لدورها الرئيسى فى المشروع بقيمة 500 ألف دولار، ومن المتوقع أن يشارك البنك الأفريقى للتنمية فى استكمال دراسات ما قبل الجدوى بقيمة 650 ألف يورو، لافتاً إلى أن البنك أبدى استعداده لإمكانية تمويل دراسة الجدوى بقيمة 10 ملايين دولار على أن تتم وفقاً للاتفاق بين الدول. وأضاف أن مصر قامت أيضاً بإعداد دراسة تشمل الملامح العامة للخط وطرق إدارته وحجم ونوع التمويل ونوعية الشراكة والإطار المؤسسى والقانونى لإدارته والعوائد الاقتصادية الأولية من إنشائه باعتباره مشروعاً استراتيجياً ضخماً لحل مشكلة النقل التى تُعد العقبة الرئيسية، وربما الأولى، أمام أى خطط للتنمية بها.[FirstQuote] وأشار إلى أن مصر قامت أيضاً بطرح فكرة المشروع بالتعاون مع مبادرة النيباد، وتمت مناقشة فكرة المشروع فى اجتماعات عديدة تُوجت باعتماد رؤساء الجمهوريات المشاركين فى القمة الأفريقية يناير 2013 للمشروع واعتبار مصر هى المسئول الرسمى عن المشروع Champion، وذلك من خلال مبادرة Presidential infrastructure champion initiative. من ناحية أخرى قام الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى، أمس بزيارة ميدانية تفقد خلالها موقع إنشاء سحارة مصرف الرهاوى الجديدة والجارى تنفيذها بجوار السحارة القديمة من خلال بروتوكول تعاون بين الوزارة ممثلة فى الهيئة العامة لمشروعات الصرف والقوات المسلحة ممثلة فى الهيئة الهندسية بهدف نقل التصرفات المائية من مصرفى المحيط واللبينى، أسفل الرياح الناصرى والبحيرى وسكة حديد المناشى بطول نحو 500 متر، وذلك لرى زمام يبلغ 140 ألف فدان، حيث يجرى العمل منذ بداية أبريل الماضى فى تنفيذ السحارة الجديدة، وتنتهى فى سبتمبر المقبل. كما تفقّد «مغازى»، خلال جولته الميدانية، فم ترعة النوبارية والأعمال الصناعية، حيث تخدم الترعة مليون فدان من خلال ترع الحاجر والبستان ومريوط والنصر، وعدد من الترع الفرعية، علاوة على خدمة الأغراض الملاحية والربط بين نهر النيل والبحر المتوسط، من خلال مجرى ملاحى بطول 20 كيلومتراً، وقد تم توسيع وتعميق الترعة والرياح البحيرى وإنشاء الأهوسة اللازمة والكبارى العلوية والملاحية. وقال المهندس ماهر إسكندر، رئيس هيئة الصرف المغطى، إنه سيتم إنشاء مسار جديد للصرف المغطى سيبدأ العمل فيه الأسبوع المقبل بطول 128 كيلومتراً لخدمة أراض مساحتها 150 ألف فدان فى أسيوط والمنيا وبنى سويف والجيزة، لوقف إهدار وتلويث المياه فى مصرف المحيط الذى يتعرض لإلقاء القمامة فيه أثناء مروره فى زمام الجيزة.
دول حوض نهر النيل