غادة والي: لو وضعت يدي على جمعية تمول الإرهاب سأخطر «الداخلية» فورا
أكدت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، أنها تسعى لإحكام عملية التمويل الأجنبى للمنظمات فى قانون الجمعيات الأهلية الجديد، بشرط ألا يقوّض ذلك حرية العمل الأهلى، مؤكدة أنه سيتم وضع آليات تسرع الموافقة على المنح والهبات التى تأتى إلى الجمعيات، أو رفضها.
وأشارت «والى» فى حوارها لـ«الوطن» إلى أنها وضعت يدها على جمعيات فاسدة، وجرى التعامل معها بالقانون، وفى ذلك الإطار تم حل 124 جمعية بالتنسيق مع محافظ الإسكندرية، وأشارت إلى أنها أوقفت ترخيص دور الأيتام بمصر، حيث إن نسبة الإشغال بالدور الموجودة حالياً ليست كاملة.
ووصفت وزيرة التضامن قرارات الحكومة بالجريئة، مؤكدة أنها تهتم بالفقراء وذوى الاحتياجات الخاصة بشكل بالغ، وتسعى لتطوير مشروعات الإسكان والمستشفيات الحكومية، ورفع الدعم عن الطبقات الغنية، وذلك فى إطار التغلب على التدهور الذى شهدته مصر على مدى الـ30 سنة الماضية.. وإلى نص الحوار..
■ متى تبدئين عملك؟ وكم عدد الساعات التى تعملين فيها؟
- أبدأ يومى من الساعة 6 صباحاً، وأحضر للوزارة الساعة 8 صباحاً، وقبل حضورى إلى مقر الوزارة أرد على الرسائل التى أتلقاها على الإيميل الخاص بى، والرسائل البريدية أيضاً، وأعمل بالوزارة حتى 8 مساءً، بما يعادل 12 ساعة متواصلة على الأقل، وفى بعض الأيام أكمل عمل الوزارة بالمنزل، وبالرغم من ذلك فإن لدى إحساساً أن هذا الوقت غير كافٍ.
■ ما أبرز الإجراءات والأعمال التى يمكن اعتبارها إنجازات خلال مدة عملك بالوزارة؟
- لا أحبّذ تعبير إنجازات، ولكن هناك أعمالاً وقرارات مهمة قمت بها فى كل مجال بالوزارة، وعلى رأسها الجمعيات والتأمينات، حيث تم عمل قاعدة بيانات مبسّطة للغاية لعدد 37 ألف جمعية من إجمالى 47 ألف جمعية على مستوى مصر، وأعمل على أن ننتهى من الجمعيات الباقية، وعددها 10 آلاف جمعية باقية، جارٍ عمل قاعدة بيانات لها، وكان من المهم تحديث تلك البيانات، لمعرفة أهميتها وأنشطتها ومجالات عملها، ووجدنا جمعيات منشأة ومرخّصة على الورق فقط، ولكنها لا تعمل على أرض الواقع، كما وجدنا جمعيات تعمل فى أنشطة أخرى غير المرخّصة لها، كما وجدنا جمعيات ليس لها حسابات بالبنوك بالمخالفة للقانون.[FirstQuote]
وضعنا استراتيجية للتعامل مع الجمعيات، من 4 محاور، المحور الأول: التعديل التشريعى لإعداد قانون الجمعيات، لتقديمه لمجلس النواب المقبل، والمحور الثانى: اتفاقنا مع «المالية» على فك تجميد أموال صندوق تمويل ودعم الجمعيات الأهلية، لكى تجد الجمعيات تمويلاً لها من قِبل الدولة مع مساعدة الجمعيات القوية النشطة، والمحور الثالث: بناء قدرات الجمعيات، حيث يتم الآن وضع برنامج تدريب مهم لإنشاء «أكاديمية للجمعيات الأهلية» لتعليم وتدريب الجمعيات، من خلال دورات تدريبية قصيرة، والمحور الرابع: هو المعلومات، وقاعدة البيانات للجمعيات، وحدّثنا فيها 37 ألف جميعة.
■ ومن سيمول إنشاء أكاديمية الجمعيات الأهلية؟
- سيكون التمويل من صندوق إعانة الجمعيات، وأيضاً من الجمعيات الكبرى لتدريب الجمعيات الصغيرة، وسنُدشّن مجموعات دورات لذلك فى مجال المسئولية الاجتماعية، ووقّعنا اتفاقية مع إحدى الجمعيات المهمة لتدريب 15 جمعية أخرى صغيرة.
■ وكيف ستنجحين فى الحصول على موافقة المجتمع المدنى على القانون، دون حدوث اعتراضات من جانبهم مثلما حدث مع كل وزير سابق؟
- ما يهمنى هو موافقة مجلس النواب على القانون، لأن موافقته تعكس لى موافقة الشعب والمجتمع بأكمله، كما أن المجتمع المدنى ليس فصيلاً أو مجموعة واحدة، ودائماً ما تظهر مجموعات معترضة على بعض بنود القانون، لكن ما يهمنى هو القطاع الأكبر من المجتمع المدنى.
■ كيف تقيّمين أداء الحكومة وأنتِ على رأس إحدى وزاراتها حتى الآن؟
- الحكومة تعمل على مدار أكثر من 12 ساعة يومياً، ومهتمة بالوجود وسط الناس، ولديها قدر كبير جداً من الجرأة فى اتخاذ القرارات، ومن بينها قرارات كانت مؤجّلة من حكومات سابقة، مثل قضية الدعم ووضع خطة لـ5 سنوات للتعامل مع دعم الكهرباء والطاقة. وفى مجال منظومة الخبز والتموين، تم اتخاذ قرارات فيها لم تقدر حكومات أخرى على اتخاذها، كما أن هناك فكرة دائمة النقاش فى اجتماعات مجلس الوزراء، وهى استكمال المشروعات المتوقفة، وبحكم خلفية رئيس مجلس الوزراء كمهندس ومقاول ورئيس أكبر شركة مقاولات فى مصر، مهتم بقضية إنقاذ الاستثمارات الغارقة، المشروعات التى تؤدى إلى النمو دون إغفال العدالة الاجتماعية.
■ وماذا قدمت الحكومة حتى الآن لملف العدالة الاجتماعية؟
- الحكومة تحتاج أطراً تشريعية ومجموعة قوانين يتم تعديلها لترجمة ما نص عليه الدستور، وبالفعل نعمل على ذلك من خلال لجنة الإصلاح التشريعى، كما أن هناك لجنة عدالة اجتماعية تجتمع أسبوعياً، وكل هدفها تطوير الصعيد، وخطط تطوير العشوائيات، كما ناقشنا بها التغطية الصحية للفقراء، وسنبدأها بالأقصر وأسوان، لأصحاب معاش الضمان الاجتماعى، وأؤكد أن الحكومة تعمل فى مناخ صعب، وفى ظل موارد محدودة للغاية وتحديات كبرى لبلد متوقف العمل والإنتاج به منذ 3 سنوات.
والحكومة تسعى لتطوير مشروعات الإسكان ومستشفيات الحكومة، ورفع الدعم عن الطبقات الغنية، ولا نستطيع إنكار أنه حدث تدهور تدريجى فى الثلاثين سنة الماضية فى كل الخدمات، بدءاً من المستشفيات والمدارس والبنية التحتية والطرق، ومن تسبّب فى التدهور هو النظام الحاكم الذى استمر 30 سنة، والذى كان يركز فى مشروعاتها على الكم وليس الكيف، ولو التزمنا كدولة بزيادة تدريجية فى أسعار المرافق العامة فلن نقع فى أزمة تدهور منظومة النقل، لذا أنا أدعم فكرة أن راكب المترو الذى سيركب 10 محطات لا بد أن يدفع أكثر من الراكب الذى يستخدم محطتين فقط.
■ هل هناك توجيهات معينة من الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة، للتركيز على مشروعات بعينها؟
- الرئيس طلب إنشاء 4 مراكز لرعايتها، وبالتأكيد التشاور دائم بين الرئيس ومجلس الوزراء، وكل القرارات يتم اتخاذها بالإجماع فى اجتماعات المجلس، وعن نفسى تلقيت منه اتصالاً هاتفياً الساعة السادسة والنصف صباحاً، خلال أزمة الاعتداء على الأطفال الأيتام بـ«دار مكة»، للتعرّف على تفاصيل القضية وأبعادها، وما سيتم اتخاذه، وتحدث معى عن تحسين منظومة دور الأيتام.
■ لماذا رفضتِ الوزارة فى عهد الدكتور هشام قنديل، ثم وافقتِ على العمل مع المهندس إبراهيم محلب؟
- عُرضت علىّ الوزارة من الدكتور هشام قنديل، ولكنى وجدت أننى لست منهم، وهم تنظيم مغلق على نفسه، كما أننى لم أجد رؤية واضحة لهم ولا أى توجه، ولم أشعر بأى تناغم معهم، ولذلك رفضتها. وبعد سنة حكم الإخوان، شعرت للمرة الأولى أن مصر بتضيع فعلاً، ولم أشعر بهذا بعد ثورة يناير، وكنت وقتها بالأمم المتحدة، والرؤساء الأجانب قالوا لنا فى تاريخ الثورات الأمور تستغرق وقتاً كبيراً فى مراحل التغيير، ولكننا متفائلون، وحكم الإخوان كان صدمة كبير بالنسبة لى على كل المستويات، وفكرة محاصرة المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامى وسحل الناس وضربهم أمام قصر الاتحادية من مجموعة كانوا يدّعون أنهم «بتوع ربنا»، بالإضافة إلى أننى استغرقت فترة كبيرة فى البحث عن مشروع النهضة ولم أجد وثيقة مسماة بهذا المشروع، وبعدها اكتشفت أنها كانت فكرة فقط موجودة بخيالهم، وهناك ليلة فارقة فى حياتى لم أستطع النوم بها، وهى ليلة الاحتفال بـ6 أكتوبر، حينما دُعيت للحضور وجلست بالاستاد، وفوجئت بعبود الزمر يجلس بجوارى، ولم أقدر وقتها على استيعاب كيف يتم دعوة شخصيات، من بينهم من اتُّهم بقتل الرئيس السادات فى مثل هذا فى الاحتفال.[SecondQuote]
■ يرى الكثير من العاملين فى المجتمع المدنى أنه لا بد من منح المزيد من التسهيلات للحصول على التمويل، بينما ترى الدولة فى قانونها 84 لسنة 2002 أنه لا بد من إحكام القيود على أى تمويل يدخل مصر.. كيف يمكن التعامل مع ذلك؟
- حتى أكون صريحة، 99% من منظمات المجتمع المدنى توافق على الرقابة على التمويل الأجنبى، وليس لديها أدنى مشكلة فى نشر وإعلان مصادر تمويله والأنشطة التى ستنفق فيها ومن الجهة الممولة، وهذا فى إطار محاربة الإرهاب وفى إطار محاربة غسيل الأموال وفى إطار الشفافية، ولكن إذا تغولت الجهة الإدارية بسلطاتها على المجتمع المدنى بهدف خنقه والحد من قدرته، سنجد رفضاً كبيراً من قبل المجتمع المدنى.
■ وما القيود التى يرى المجتمع المدنى أنها تقلل من حريته وعمله؟
- توجد 3 إشكاليات عليها خلاف ما بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى، وهى الرقابة على التمويل، والرقابة على الإشهار والتأسيس، والرقابة على الحل، إلا أن الدستور الجديد حل مشكلتين محوريتين منها حيث نص على أن يكون التأسيس بمجرد الإشهار، وأن يكون قرار حل الجمعية بحكم قضائى، ولكن المشكلة المتبقية التى ما زلنا نبحث عن نص لها فى القانون الجديد هى الرقابة على التمويل، حيث نجد أن 99% من منظمات المجتمع المدنى وافقت على ذلك، فى حين نجد جمعيات تعمل فى مجالات معينة تريد ألا ينص القانون الجديد على الرقابة.
■ لكن توجد جمعيات كبرى تتحايل على قرارات رفض الوزارة لبعض المنح لها وتحصل على تلك المنح فى صورة جوائز، ماذا سيتم فى ذلك؟
- الجمعيات حتى تحصل على جوائز أو هبات أو تمويل من الخارج، لا بد من أخذ موافقة الوزارة عليها، وأنا شخصياً منحت الموافقة على جائزة مقدمة لنهاد أبوالقمصان من الأمم المتحدة، والجائزة كانت مجمدة حتى تمت الموافقة عليها، وغير صحيح أن الجائزة كانت فى صورة منحة تم رفضها.
■ وماذا عن التفتيش على مقر الجمعية هل سيتم إبلاغ الجمعية بعملية التفتيش قبل القيام بها؟
- مادة التفتيش وإجراؤها مجالها اللائحة التنفيذية للقانون، ولكن تصورى أنه لا بد من وجود اتفاق من البداية ما بين الجهة الإدارية والجمعيات سواء التى تحصل على تمويل خارجى أو داخلى، على وجود تقارير دورية تحوى التفاصيل، وأن يكون من حق الجهة الإدارية النزول والتفتيش على أرض الواقع فى أى وقت يناسب الجهة الإدارية دون سابق إنذار، حتى لا يأخذوا احتياطاتهم بذلك. والوزارة وضعت يدها على قائمة تضم الجمعيات الفاسدة وأرسلت لهم ملاحظات ثم إنذارات، ثم اتخذت ضد عدد منهم مخالفات لمن لم يستجب لملاحظات الوزارة، وكان آخرها حل 124 جمعية بالإسكندرية بقرارات مشتركة مع المحافظ وبناء على تقارير من الوزارة.
■ وهل قرارات حل تلك الجمعيات غير مخالفة للدستور الذى نص على أن يكون قرار الحل بحكم قضائى؟
- الدستور نص على مواد عديدة، وأكد أن القوانين الموجودة المعمول بها سارية لحين صدور قوانين جديدة، مما يتيح قرار الحل بيد الجهة الإدارية حالياً لحين صدور قانون جديد ينص على أن يكون قرار الحل بحكم قضائى، كما أن تلك الجمعيات بالتحديد جزء كبير منها لا يعمل وغير نشط، وبالتالى كان يستوجب لهم قرار الحل، وأنا لا يهمنى الكم على قدر ما يهمنى الكيف، لذا قررت وقف ترخيص دور الأيتام فى مصر لأن نسبة الإشغال بكل دور الأيتام على مستوى الجمهورية تبلغ 57%، وبالتالى لا بد من ملء تلك الدور قبل ترخيص دور جديدة، والقرار سيتم تجديده لمدة 6 أشهر أخرى من الآن، حيث كان صدر فى يونيو الماضى لمدة 6 أشهر ولم يتم إعطاء ترخيص لأى دار خلال الفترة الماضية.
■ يقال إن هناك بعض الجمعيات الأهلية تستخدم أموالاً من الخارج لتمويل عمليات إرهابية.. هل هذا صحيح؟
- لو وضعت يدى على أى جمعية تستخدم أموالها فى أحداث الإرهاب سأخطر بها وزير الداخلية.
■ وماذا عن المنظمات التى قررت نقل أنشطتها خارج مصر مثل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان؟
- مركز القاهرة لم يكن جمعية أهلية ولم يكن مسجلاً فى مصر، وبالتالى هو بالنسبة لى ليس لدى أى معلومات عنه ولا عن نشاطه ولا عن مصادر تمويله، وكل ما طلبناه من تلك الجمعيات المشابهة توفيق أوضاعهم بموجب إعلان رسمى بالجرائد القومية، وكل ما طلبناه هو معرفة الجهات الممولة لهم وفى أى أنشطة يتم إنفاق تلك الأموال عليها، ولو الجمعية تحصل على الأموال بشفافية وتستخدمها فى أغراض واضحة ومحددة ما الذى يخيفهم هنا من الرقابة على التمويل؟!
■ قيل إنك ستعرضين مشروع قانون الجمعيات على الأحزاب السياسية، ما الهدف من ذلك؟
- أريد أن أحصل على تأييدهم فى مجلس النواب المقبل، وفوجئت بأن لدينا 92 حزباً، وأنا وزيرة بالحكومة وجدت أننى أعرف 20 حزباً فقط منها، لذا قررت عرض مسودة القانون على أكبر 10 أحزاب فقط، ولكنى وجدت أيضاً أن كل الأحزاب مشغولة حالياً بقانون الانتخابات، لذا أنتظر لحين انتهائهم من الانشغال بالانتخابات، لذا سأعرض المسودة على الوزارات المعنية بشأن الجمعيات، وما أريد فعله هو الانتهاء من المسودة قبل تشكيل البرلمان المقبل، وأؤكد أن رأى الحكومة بوزاراتها مهم مع رأى الأحزاب والجمعيات.
■ هل هنك خطة لتطوير مؤسسات الإيواء ودور المسنين؟
- بالفعل جرى لأول مرة عمل قاعدة بيانات محدثة بها أسماء جميع الأطفال الموجودين بكل دور الأيتام على مستوى الجمهورية، وشملت القاعدة أسماء الموظفين وأسماء أعضاء مجالس الإدارات، وهذه القاعدة ستساعد على رقابة أشمل من قبل الوزارة على تلك الدور، حيث لا يسمح للدور أن تتاجر فى الطفل أو تنقله من دار لدار أخرى أو تشغيله فى مجالات أخرى مثلما حدث فى دار رابح للأيتام.
ووضعنا مجموعة قواعد تضمن الاهتمام بالأيتام، وهى: شعور الدور أنها مراقبة جيداً من قبل الوزارة، ويوجد لدينا فريق تدخل سريع حالياً للمراقبة، وشعور الدور أن رد الفعل على المخالفات عنيف من خلال الإغلاق والمحاسبة بالقانون، وأيضاً سنطلق مبادرة تطوعية لنساء مصر وشبابها ليشرفوا على تلك الدور ويراقبوا أداءها ويبلغوا الوزارة بذلك، إضافة إلى صرف بدل انتقال للعاملين وتوفير وسائل الانتقال لهم.
■ ماذا عن جمعيات الإخوان التى جرى تجميد أرصدتها؟
- هذه الجمعيات تحت الرقابة والإشراف المالى والإدارى وكل المدارس والمستشفيات والمساجد الخاضعة لهم تم إبلاغ وزارة الصحة والتعليم والأوقاف بالتعامل وأن يكون هناك متابعة من الناحية الفنية من قبل تلك الوزارات على الجمعيات التى تتعلق بمجالاتهم، فى حين أن وزارة التضامن تتابع من الناحية المالية والإدارية، وأؤكد أن كل الخدمات التى تقدم من تلك الجمعيات ما زالت جارية، ولكن كل قرش يتم صرفه حالياً لا بد أن يكون موقعاً من قبل مدير المديرية حتى لا يتم وقف الخدمات التى تقدم للأسر والأهالى.[ThirdQuote]
■ وماذا تم بخصوص تجميد أموال صندوق دعم وتمويل الجمعيات الأهلية الخاضع للوزارة؟
- اتفقنا مع وزارة المالية على فك تجميد الأموال، وسيبدأ العمل بالصندوق بشكل طبيعى، ووزارة المالية سترسل لنا 10 ملايين جنيه دعماً للصندوق، كما اتفقنا على زيادة الدعم للصندوق الذى يقدم سنوياً من وزارة المالية، حيث أصبح الدعم 50 مليون جنيه سنوياً بدلاً من 40 مليوناً.
■ يقال إن ميزانية الصندوق ستصبح تحت إشراف البنك المركزى ووزارة المالية أيضاً وليس وزارة التضامن؟
- ميزانية الصندوق 540 مليون جنيه، ولكن وزير المالية أصر على نقل الصندوق للبنك المركزى، وتم ندب مراقب مالى للصندوق لمراقبة صرف الأموال منه، كما أن لدى تصوراً لإعادة تشكيل مجلس إدارة الصندوق سيتم إقراره قريباً، وتم دمج كل الصناديق التابعة للوزارات فى حساب واحد بالبنك المركزى.
■ فيما يتعلق بقطاع التأمينات الاجتماعية، ما الذى يعيق صرف العلاوات المتأخرة لأصحاب المعاشات بأثر رجعى؟
- تكلفة صرف فارق علاوة 2007 التى صدر بها قرار بقانون 3 مليارات و600 مليون فى السنة، وبدء الصرف فى يناير سيحمل الموازنة ملياراً و800 مليون، ومن السنة المقبلة سنتحمل 3 مليارات و600 مليون، وأؤكد أن زيادة المعاشات مرتبطة بقدرة الصناديق على تحملها ولا يوجد تمويل كافٍ لذلك.
■ هل العلاوات التى يتحصل عليها أصحاب المعاشات كافية لمواجهة الأزمات الحياتية واليومية التى تقابلهم؟
- العام الحالى حدث به زيادتان لأصحاب المعاشات، الأولى كانت 10% فى يناير و10% فى يوليو، فى حين أن العاملين بالدولة حصلوا على زيادة واحدة فقط، وصحيح أننى لست راضية عن تلك الزيادات، ولكن سعيدة بمساهمتى فى صرفها لهم.
■ ماذا عن قانون التأمينات الاجتماعية الجديد، وإلى أين انتهت اللجنة التى تم تشكيلها بشأنه؟
- لجنة إعداد مشروع القانون الجديد ستلتزم بمبدأ التكافل الاجتماعى، ومعالجة مشكلة انخفاض قيم المعاشات، إلى عدم التمييز فى حساب الاشتراكات ما بين الأجر الأساسى والأجر المتغير، وسيتم دمج 5 قوانين للتأمينات الاجتماعية فى تشريع موحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات.
■ تحديد الحدين الأدنى والأقصى للمعاش تشريع منفصل عن القانون أم جزء من القانون الجديد؟ ومتى سيتم إقراره وما قيمته؟
- يوجد حوار حالياً حول ذلك ووضعنا 5 بدائل مطروحة، ودراسة اكتوارية وحسابات، والدراسة الأولى أوضحت أن تكلفة الحد الأدنى للمعاش 38 ملياراً، وأن الصناديق لا علاقة لها بتلك التكلفة، ويوجد حالياً مجموعة وطنية مصرية مع مجموعة خبراء من منظمة العمل الدولية تجرى حالياً دراسات اكتوارية وما زالت جارية.
■ فى رأيك ما الشريحة التى تستحق لقب محدود الدخل؟ ومن الذى يستحق الدعم؟
- هذا اللقب فضفاض وأرى أن معظم المصريين محدودو الدخل، ومن يستحق الدعم هو العاجز غير القادر على العمل والمسن والمرأة التى تعول أسرة وغير قادرة على العمل، ولا بد من دعم 20% من المجتمع ولا بد أن يحصلوا على أنواع دعم مختلفة من تعليم وتأمين صحى وتموين وطاقة.. إلخ.
■ لماذا سحبتِ مشروعات القوانين التى قدمها الدكتور أحمد البرعى، وزير التضامن السابق، لمجلس الوزراء؟
- لم يحدث أن قمت بذلك، وهذا إجراء طبيعى من مجلس الوزراء قام بفعله، حيث أرسل كل القوانين التى أتت من الوزراء السابقين للوزراء الجدد حتى يطلعوا عليها، خاصة القوانين التى وردت من وزاراتهم ولم تناقش.