"الجبهة السلفية" تزعم: وساطة إخوانية للمصالحة بين مصر وقطر

كتب: سعيد حجازي :

"الجبهة السلفية" تزعم: وساطة إخوانية للمصالحة بين مصر وقطر

"الجبهة السلفية" تزعم: وساطة إخوانية للمصالحة بين مصر وقطر

كشف خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، عن تعاون تنظيم الإخوان في المصالحة بين مصر وقطر، مؤكداً أن انتفاضة الشباب المسلم خلال الشهر الماضي كان وسيلة لإيقاف هذا الاتفاق. وقال سعيد، في بيانه الذي حمل مسمي" قطر والنظام .. مصالحة أم تسوية؟" إن ما حدث "ليس مجرد مصالحة محدودة، وإنما هي تسوية ما بصورة أو بأخرى، حيث توقفت قناة الجزيرة عن الهجوم على النظام فورا؛ قبل أن تعلق عملها في قطر؛ ربما لتبدأ في القاهرة خلال أيام في ثوبها "المعارض" الجديد، وتواكب ذلك مع حالة من الخمود المقصود في فعاليات التحالف ربما تمهيدًا لتجميده، وفتح معبر رفح لـ3 أيام وإطلاق سراح عدد من الفلسطينيين من سجون النظام المصري، وكذلك لوحظت حملة إفراجات لإطلاق سراح أعداد لا بأس بها من المعتقلين الشباب رغم خطورة التهم الملفقة لهم". وأضاف سعيد، أن السيناريو "الأخطر" أن تكون هذه الإجراءات تمهيدًا لإطلاق بقية النساء المعتقلات، والانتهاء بإطلاق سراح محمد مرسي، وقيادات أخرى، لعمل حكومة منفى خارج البلاد، وخطورة مثل هذه التسوية أنها لن تتم إلا بتنازلات جسيمة عن ثوابت شرعية وطنية لا يجوز المساس بها، وليس من حق أحد التنازل في حق الشعب المصري كله، وتضحياته، ودماؤه، كالقصاص للشهداء، وحقوق بقية المنكوبين من نظام مبارك، منذ ما قبل الثورة ثم الثورة ثم الانقلاب عليها. وأضاف أن "التسوية المتوقعة، لن تمثل إلا الخطوة الأولى فقط من خطوات سيناريو ربما كان هو الأخطر والأسوأ من نوعه، فمثل هذه التسوية وبهذا التصور سوف تسقط ما تبقى من مصداقية جماعة الإخوان، ومن تحالف معها وتضيع بقية الاستحقاقات الوطنية لثورة يناير، بما ينهي الوجود السياسي لقوى الثورة الحقيقية، وعلى رأسها القوى الإسلامية، وينزع أية حقوق مشروعة لها في المشاركة في أي وضع سياسي مقبل بعد سقوط النظام". وقال سعيد، "حذرنا منذ شهر إبريل الماضي؛ قيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية، وجماعة الإخوان المسلمين؛ من أن ممثلي الثورة في الخارج أضاعوا ما يقارب العام آنذاك؛ من الدعم السياسي، والإعلامي، القطري، والتركي، وهو ما لن يستمر إلى الأبد بمنطقية الأمور، وكانت رؤيتنا أن التسوية وربما المصالحة قادمة لا محالة، بعد انتهاء مسرحية الصناديق الفارغة لانتخاب السيسي، وبمجرد وصوله لكرسي الحكم؛ فالدول لها مصالح ستراعيها ولابد، خاصة مع عدم قدرة القوى المناهضة للانقلاب على الحسم وربما عدم وجود رؤية لذلك أصلا، وهو ما كان بالفعل باعتذار السيسي لقطر وإبراز بعض وجوه 30 يونيو على شاشة قناة الجزيرة لفترات طويلة وبمكافآت مجزية، ثم ما كان من مطالبة قطر لقيادات جماعة الإخوان بالإخلاء الهادئ وهو ما أسفر أخيرا عن المصالحة بين النظام المصري والقطري". ولفت سعيد، إلى "الاجتماعات التي رعتها شخصية ليبرالية معروفة، في فندق شهير بإسطنبول، ودعيت إليها شخصيات من تيارات مختلفة من بينها قيادات إسلامية مصرية بالخارج، وأخرى بالداخل، كما دعيت إليها بعض وجوه 30 يونيو بتكلفة كاملة للسفر والإقامة لتبشر بحل سياسي قريب، نعرف بعض تفاصيله؛ وبرعاية أمريكية" وأضاف أنهم أعلنوا تدشين انتفاضة الشباب المسلم، ومعركة الهوية في اللحظة الفارقة يوم 28 نوفمبر، التي لاقت الهجوم الشرس الذي شنه على هذه الانتفاضة، وخصومهم على حد سواء، فوصفها الأولون بـ"الدعشنة"، ونعتها الآخرون بـ"العمالة"، ما يؤكد أن الانتفاضة عرقلت بعض ما كان يجري بالفعل في الكواليس".