كمائن "بيت المقدس".. سيطرة "وهمية" لتنظيم على أعتاب الموت

كتب: ميسر ياسين

كمائن "بيت المقدس".. سيطرة "وهمية" لتنظيم على أعتاب الموت

كمائن "بيت المقدس".. سيطرة "وهمية" لتنظيم على أعتاب الموت

ملثمون دُججّوا بالسلاح، يعترضون الطريق الدولي "العريش- رفح" في سيناء يستوقفون السيارات، ويفتشون مستقليها ويسألونهم عن هوياتهم بحثًا عن رجال أمن أو مدنيين "متعاونين" معهم.. صورة عرضها تنظيم "أنصار بيت المقدس" الإرهابي مؤخرًا في مقطع فيديو، بهدف إقناع المواطنين خارج سيناء بسيطرتهم على الوضع في غياب قوات الجيش والشرطة. على أرض الواقع وداخل سيناء الأمر يختلف تمامًا، فقوات الجيش والشرطة تفرض سيطرتها الكاملة على سيناء، وفجّرت مخازن أسلحة للإرهابيين، وقتلت الكثير منهم، واعتقلت أغلب قادتهم، بحسب ما قال اللواء محمد نورالدين الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق. وأضاف "نورالدين" لـ"الوطن"، أن قوات الجيش والشرطة نجحت في القضاء على فاعلية التنظيم الإرهابي على أرض الواقع، وما يقوم به الآن هو محاولة لدعم أنصاره الفارين معنويًا، عن طريق إيهامهم بأنه لايزال موجودًا على الأرض، معتبرًا أن مبايعة التنظيم لـ"دعش" تدل على قرب نهايته. من جانبه قال الناشط السيناوي، سعيد إعتيق، إن كمائن أنصار بيت المقدس وما تقوم به مجرد "شو إعلامي" يهدف إلى تخويف المجتمع أكثر منه كحقيقية ملموسة على أرض الواقع من قبل المواطنين. وأضاف "إعتيق" لـ"الوطن"، أن الكمائن الوهمية التي تنصبها الجماعة الإرهابية لا تتعدى مدتها أكثر من 3 دقائق، يقوم فيها التنظيم الإرهابي بتصوير أنصاره وهم يفتشون بعض السيارات أو يقفون في منتصف الطريق"، موضحًا أن الهدف من ذلك بث رسالة للمواطنين، بأن الجماعة الإرهابية تسيطر على سيناء وتقطع الطرق وتنصب الكمائن، وسط غياب للأمن وهذا على خلاف الواقع في سيناء تمامًا. وأكد الناشط السيناوي، أن التعدي على المواطنين من قبل أنصار بيت المقدس ليس شيئًا جديدًا، وهذا يشكل ضررًا كبيرًا وخطرًا على الجماعة الإرهابية، التي تعاني رفض الشارع السيناوي لها، معتبرًا أن جماعة أنصار بيت المقدس تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن قوضها الأمن في سيناء، وما تفعله في هذه الأيام هو ما يفعله قليل الحيلة قبل موته. وأشار إلى أن كمائن "بيت المقدس" تُنصب في وقت خلو الطريق من المارة، وبعيدة عن الكمائن الأمنية، والمقار الشرطية، موضحًا أنه لاحظ أن غالبية الكمائن يتم نصبها إما في وقت غروب الشمس قبل حظر التجوال بدقائق حيث لا وجود للمارة في الشارع، وإما قبل شروق الشمس ولا يتعدى وقت نصب الكمين أكثر من ثلاثة دقائق.