«بيت المقدس» يتبنى عملية طريق «مطار العريش» الإرهابية
أعلن تنظيم أنصار بيت المقدس الإرهابى، مسئوليته عن تفجير مدرعة تابعة للقوات المسلحة من خلال عبوة ناسفة فى مدينة العريش، صباح أمس، أثناء مرور دورية تأمين على طريق مطار العريش - بئر لحفن، مما أسفر عن استشهاد نقيب ومجند وإصابة آخر.
وقال مصدر طبى بشمال سيناء، لـ«الوطن»، إن الحادث الإرهابى أسفر عن استشهاد النقيب محمد أحمد شتا، 28 عاماً، والمجند محمد ربيع عبدالعزيز، 24 عاماً، فيما أُصيب المجند أبنوب عدلى رسالة، 22 عاماً، بشظايا فى أنحاء جسده.
وأشار مصدر أمنى رفيع المستوى، إلى أن التحريات الخاصة بالحادث، أكدت بالفعل تورط «أنصار بيت المقدس»، رداً على مقتل القيادى بـ«التنظيم» توفيق عواد، الملقب بـ«أبوصيبع» الذى قُتل صباح أمس الأول، برصاص الجيش جنوب رفح، وأضاف أن الهدف من العملية الإرهابية هو تخفيف الضغط الذى يتعرّض له عناصر التنظيم الإرهابى بجنوبى رفح والشيخ زويد، بعد سقوط عدد كبير منهم، ما بين قتيل ومقبوض عليه خلال الحملات المتواصلة للجيش والشرطة.
وأغلقت قوات الجيش والشرطة طريق المطار بجنوب العريش بالأكمنة الأمنية، لمنع مرور السيارات والأفراد، وشنّت قوات الصاعقة والعمليات الخاصة، حملة موسّعة لتمشيط محيط العملية الإرهابية، وأطلقت القنابل الضوئية أعلى منطقة المزارع القريبة من مكان الانفجار، لتسهيل عمليات البحث عن الجناة وملاحقتهم.
وقال «أبوصهيب»، أحد عناصر «بيت المقدس»، إن العملية جاءت رداً على الهجمات التى يشنّها الجيش المصرى على من وصفهم بـ«المجاهدين فى سيناء»، وإخلاء منطقة الشريط الحدودى وتهجير الأهالى. وتابع: «(الأنصار)، فى إشارة إلى عناصر (التنظيم)، نجحوا فى رصد النقيب والمجند، حتى سنحت الفرصة المناسبة لقتلهم، والعناصر الجهادية فى ليبيا وسوريا تساعد (الأنصار) فى معركتهم ضد الجيش المصرى، وتمدّ المجاهدين بالمال والسلاح».
وقالت مصادر جهادية، إن «بيت المقدس» سيعتمد استراتيجية «العمليات الخاطفة» المرحلة المقبلة، من خلال الهجوم المفاجئ على المدرّعات أو الأكمنة المتحركة، دون الدخول فى اشتباكات ومواجهات ممتدة، أو استهداف كمائن ثابتة، فى ظل الضربات الأمنية المتتالية من القوات المسلحة، التى أدت إلى ضعف الهيكل الداخلى والتنفيذى للتنظيم الإرهابى.
من جانبه، أشار عبدالرحمن عز، أحد الكوادر الشبابية بتنظيم الإخوان، المقرّب من الجماعات الجهادية، إلى أن «أنصار بيت المقدس» سيكثف عملياته الإرهابية ضد القوات المسلحة فى سيناء، وقال عبر حسابه على «تويتر»: «واضح أن إحنا هنشوف قريب الجزء الثانى لصولة (الأنصار)».
فى المقابل، قال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى، إن قوات الجيش والشرطة، قادرة على مواجهة العناصر الإرهابية فى سيناء، خصوصاً بعد الإجراءات التى اتخذتها لتضييق الخناق على الجماعات التكفيرية خلال الفترة الأخيرة، مشدداً على أن عمليات «بيت المقدس»، ستقل تماماً، حتى تنتهى فى ظل الضربات الأمنية المتتالية. من جهة أخرى، تمكنت قوات الجيش، مساء أمس الأول، من تدمير 15 فداناً مزروعة بنبات البانجو المخدر وضبط كميات كبيرة من البانجو الجاف المعد للتهريب، داخل إحدى المناطق الصحراوية بوسط سيناء، وتبين أن تلك المزارع تابعة لـ«بيت المقدس» لتمويل عملياتهم الإرهابية، وتلقت الأجهزة الأمنية بلاغات عديدة من بعض الأهالى، تؤكد وجود مساحات كبيرة مزروعة بالبانجو بمنطقة «أم قطف» بوسط سيناء، يسيطر عليها «التنظيم»، وعلى الفور داهمت قوات الجيش المنطقة المشار إليها، وتمكنت من تدمير تلك المزارع، دون أى مقاومة من العناصر الإرهابية الذين لاذوا بالفرار.
وشنّت قوات الجيش مدعومة بعناصر من الشرطة، حملة أمنية موسّعة جنوبى رفح والعريش، استهدفت المعاقل التكفيرية وتمكنت من القبض على 9 عناصر شديدى الخطورة متورطين فى استهداف قوات الجيش والشرطة، وأكد مصدر أمنى أن القوات دمّرت 69 بؤرة إرهابية، عبارة عن 9 منازل و60 عشة، تستخدمها عناصر تكفيرية كمأوى لهم، ونقطة انطلاق لعملياتهم الإرهابية، بجانب تدمير وحرق 3 سيارات و10 دراجات بخارية دون لوحات معدنية تُستخدم فى شن العمليات الإرهابية.
وألقت قوات الجيش القبض على 5 صبية من عائلة واحدة بمدينة رفح، بالقرب من الشريط الحدودى مع قطاع غزة، إثر قيامهم برصد تحركات قوات الجيش ونقل أخبارها إلى العناصر التكفيرية عن طريق الهواتف المحمولة، وكشفت أجهزة الأمن معلومات حول قيام عدد من الصبية من العاملين فى مجال التهريب عبر الأنفاق برفح لقطاع غزة، برصد تحركات قوات الجيش برفح ونقلها إلى العناصر التكفيرية، وعلى الفور نصبت قوات الجيش كميناً لهؤلاء الصبية، وتمكنت من القبض على 5 أطفال من عائلة واحدة، وهم: «محمد. ح. ش»، 13 عاماً، وشقيقه «زياد»، 15 عاماً، و«أحمد. م. ع»، 14 عاماً، و«طلعت. م. ح»، 12 عاماً، و«هيثم. ش. ع»، 13 عاماً، تم التحفّظ على الهواتف المحمولة بحوزتهم، وتم تحويلهم إلى نيابة الحدث.
وفيما يتعلق بملاحقة الجنائيين والمطلوبين أمنياً، أعلنت مديرية أمن شمال سيناء، فى بيان أمس، نجاح قوات الأمن فى القبض على كل من «محمد. ع. س. ح»، 19 عاماً، دون عمل، مقيم بحى الفواخرية بالعريش، و«محمد. ع. م. ع»، 20 عاماً، دون عمل، ومقيم بمحل الإقامة نفسه، اللذين تخصصا فى سرقة الشقق السكنية بالعريش.
وأكد البيان أن قوات الشرطة بالتعاون مع جهاز الأمن الوطنى شنّت حملة فحص وتمشيط لعدد (100) شقة مفروشة بمدينة العريش، وتم ضبط عدد (2) محضر تأجير وحدات سكنية لغرباء دون إخطار الأمن، كما شنّت القوات حملة موسّعة لضبط المطلوبين، وتمكنت من القبض على 64 محكوماً عليهم فى قضايا متنوعة من بينهم 30 محكوماً عليهم فى قضايا جنح الحبس الجزئى و9 محكومين عليهم فى جنح المستأنف و19 محكوماً عليهم بالغرامات، و5 بالمخالفات، بينما تمكنت قوات إدارة المرور بالمحافظة من ضبط وتحرير «141» مخالفة مرورية متنوعة، على مدار الساعات الماضية.