مصدر أمني: القتيلان تابعان لـ«خلية» تورّطت في قتل «عميد جيش ورقيب»
قال مصدر أمنى إن تحريات «الأمن الوطنى» فى العملية الإرهابية بكمين السلام، أمس، كشفت عن مفاجأة، وهى أن الجناة تابعون لخلية إرهابية فى منطقة شرق القاهرة، عددها 10 أشخاص، وأن القتيلين كانا مقيمين داخل شقة فى مدينة السلام، وأنهما وراء ارتكاب جريمة اغتيال عميد جيش ورقيب، فى منطقة جسر السويس، عقب خروجهما من فندق، بمنطقة النزهة الجديدة فى تظاهرات 28 نوفمبر الماضى، وتمكنوا من سرقة أسلحتهم الميرى المضبوطة بحوزة الإرهابيين أمس. وأضاف المصدر أن الإرهابى الهارب حاصل على ماجستير من جامعة عين شمس، ويُدعى «محمد»، وعمره 39 عاماً، ويقيم فى عين شمس، وألقى القبض عليه العام الماضى فى اعتصام رابعة العدوية، فيما جرت مداهمة منزله وتبين هروبه، واتصاله بأفراد أسرته وإبلاغهم أن الشرطة تطاردهم وطالبهم بترك المنزل.
وأوضح المصدر أن المصادفة وتوفيق الله كانا وراء قيام فريق كمين شرطة السلام بالتنسيق مع مباحث شرق القاهرة، لإحباط تنفيذ عملية إرهابية، مساء الجمعة كان يعدها الإرهابيون. وأكد المصدر أن قوات الأمن تمكنت إلى التوصل إلى هوية باقى الخلية الإرهابية، وتمت مداهمة منازلهم فى مناطق المرج، والسلام، والنزهة الجديدة، وعين شمس، والمطرية، والجيزة، من خلال الهواتف المحمولة التى ضُبطت بحوزة القتيلين. كما تم الكشف عن مخططاتهم خلال الأيام المقبلة، فيما أعد جهاز الأمن الوطنى خطة للقبض على باقى الخلية الإرهابية خلال الأيام المقبلة.
وكشف مصدر أمنى لـ«الوطن» عن هوية الإرهابيين الذين قُتلوا فى كمين السلام فى منطقة أبورجيلة خلف مدينة قباء، وقال: إن أحدهم يُدعى حمد ربيع محمد يونس، 29 سنة، حاصل على ليسانس آداب، ومقيم فى مدينة قها بمحافظة القليوبية، وإن المتهم متزوج ولديه طفل وكان يقيم بجوار والد زوجته، وإن زوجتة أكدت أنه متغيب عن المنزل منذ يومين.
وأضاف المصدر أن المتهم كان قد أُلقى القبض عليه قبل ثورة 25 يناير بشهر ونصف الشهر، وأُفرج عنه خلال فترة حكم محمد مرسى، الرئيس المعزول، وغادر إلى محافظة سيناء، وأقام فيها. وأوضح أن المتهم كان على علاقة بالإرهابيين الذين قُتلوا داخل مزرعة فى مركز الحسينية، التابع لمحافظة الشرقية، وهم: «عبدالفتاح ع. م»، كان مطلوباً ضبطه فى القضية رقم 318 لسنة 2013 حصر أمن دولة عليا، ومحمد الظواهرى و«فيصل ح. س»، مطلوب ضبطه فى القضية رقم 423 لسنة 2013 حصر أمن دولة عليا، وكلاهما متورط فى تنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية، من بينها: حادثا الفرافرة وتفجير مبنى المخابرات الحربية وقطاع الأمن المركزى بالإسماعيلية واغتيال الشهيد الرائد أشرف القزاز، من قوة مديرية أمن القاهرة، والمتهم الخامس «معاذ»، نجل القيادى بتنظيم أنصار بيت المقدس المحبوس حالياً إبراهيم عبدالرحمن.
وأضافت التحريات أن المتهم اشترك مع أفراد الخلية الإرهابية فى استئجار المزرعة مقابل مبلغ 14 ألف جنيه لتخزين المفرقعات والأسلحة والصواريخ التى ضُبطت بداخلها وقتها، وأنه أخفى المتهمين الذين هربوا من الشرطة فى واقعة مزرعة الشرقية داخل شقة فى منطقة قها، وبعد القبض عليهم اختفى، وتبيَّن من التحريات أن المتهم متورط فى عملية اغتيال النقيب أحمد الكبير، ضابط العمليات الخاصة، وتفجيرات كنيسة الوراق وموكب وزير الداخلية.
وتابعت: «المتهم الذى قُتل أمس أثناء مقاومته لرجال الشرطة، تورط فى مقتل ضابط بالقوات المسلحة الشهر الماضى على كوبرى الدائرى بالقرب من المرج، وسرق طبنجتين من الشهيد».
وأشارت المصادر إلى أن التحريات أكدت أن الإرهابى الثانى الذى قُتل فى كمين السلام، يُدعى عبدالرحمن صبحى فرحات، مقيم فى مدينة قباء التابعة لقسم شرطة السلام، التى تبعد كيلومتراً واحداً عن الكمين. وأضاف: «تعرفنا على هويته من خلال رخصة القيادة الخاصة به، وألقت قوات الأمن القبض على أفراد أسرته، وجارٍ مناقشتهم، والمتهم كان يشارك فى مظاهرات واشتباكات منطقة ألف مسكن، ولقى حتفه عقب انفجار قنبلة قبل أن يلقيها على أفراد الكمين أثناء هروبه».