"المرأة الجديدة": قوانين محلب لسد العجز زادت الأعباء على الفقراء
كشفت منى عزت، الناشطة والباحثة بمنظمة المرأة الجديدة، خلال تقرير حقوقي أعدته عن الأوضاع في مصر، عن تراجع دور الدولة في الكثير من الخدمات العامة كالصحة، والتعليم، وأصبح حصول المواطنين على هذه الخدمات بجودة عالية مرهونا بقدرة هؤلاء المواطنين الشرائية لهذه الخدمات.
كما ازداد الوضع تدهورًا، خلال الـ4 سنوات الماضية، بسبب عدم الاستقرار السياسي، والانفلات الأمني، وسوء إدارة القائمين على شؤون المرحلة الانتقالية بعد ثورة 25 يناير، لاسيما ملف السياحة، وتصاعد معدلات البطالة، واستمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضافت الباحثة، بمنظمة المرأة الجديدة، خلال تقريرها، الحماية الاجتماعية الوجه الآخر لأزمة الدولة أن النساء يدفعن الثمن، حيث تعاني النساء في العمل من أشكال أخرى من الانتهاكات، فتخالف أماكن العمل الحكومية، ولا تلتزم بتوفير دور للحضانة، كما لا تحصل النساء في أغلب مؤسسات القطاع الخاص على إجازات الوضع ورعاية الطفل، وارتفعت معدلات الفقر من 19.6% في 2004\2005 إلى 26.3% في 2012\2013.
وتابع التقرير، بعد قيام حكومة إبراهيم محلب باتخاذ عدد من الإجراءات وإصدار بعض القوانين الهادفة إلى سد عجز الموازنة لعام 2014\2015 ترتب عليها مزيدًا من الأعباء على المستهلكين بشكل عام من الطبقة الوسطى والفقراء، من دون توفير أي حماية اجتماعية لهم، فلجأت الدولة إلى إجراءات سريعة لسد عجز الموازنة، عمقت النزعة التقشفية على حساب العدالة الاجتماعية، بدلًا من أن تتجه إلى الإصلاح وإعادة النظر في السياسات الاقتصادية، والاجتماعية.
وأضاف التقرير، أن النظام الضريبي في مصر، يفتقر إلى العدالة والشفافية، حيث تعتمد الحكومة في ماليتها على الضرائب، التي يتم تحصيلها من العاملين بأجر من الفقراء، والطبقة الوسطى، ومن الهيئات والشركات العامة، وبالذات هيئتي البترول، وقناة السويس، فضلاً عن أن الحصيلة الفعلية أقل بكثير، مما يمكن تحصيله من ضرائب.
وأضاف التقرير إلى أن من السلبيات أيضًا، الدعم المختل، حيث بلغت تقديرات الدعم، والمنح، والمزايا الاجتماعية في الموازنة.