"مين بيحب مصر": عدم تطبيق مشروع القاهرة 2050 "كارثة"
قال الحسين حسان مؤسس حملة "مين بيحب مصر"، إن عدم تطبيق مشروع القاهرة 2050، الذي طرح في عهد أحمد المغربي وزير الإسكان السابق، ويتضمن مستقبل عاصمة مصر بعد 40 عامًا من الآن، يمثل كارثة كبيرة في ظل الزيادة والكثافة السكانية المتوقعة.
وأضاف حسان، في بيان أصدره اليوم، "عدم التطبيق مشكلة كبيرة في ظل الزيادة السكانية وما يترتب عليها من مشاكل مثل: التكدس والاختناق المروري، وتآكل الأرض الزراعية والتلوث البيئي، مع ما يسببه كل ذلك من خسائر صحية ونفسية وخسائر اقتصادية واجتماعية وشيوع أخلاق الزحام كالعصبية والعنف والجريمة".
وتابع أن الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان السابق، طلب من هيئة التخطيط العمراني آنذاك استبدال اسم مخطط "القاهرة 2050"، لأنه محسوب على جمال مبارك نجل الرئيس السابق، بآخر يدعى "تنمية إقليم القاهرة"، مستطردًا "جاء الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان الحالي، ليرجئ المشروع رغم تأكيده مسبقًا عندما كان رئيسًا للهيئة العامة للتخطيط العمراني، أن مخطط القاهرة 2050 الذي أعدته الهيئة سيضع حدًا لجميع مشكلات العاصمة".
أشار حسان، إلى أن المشروع يتضمن تطوير نزلة السمان بالهرم، ومنطقة سن العجوز التي تم تصنيفها على أنها منطقة غير آمنة وهضبة الأهرام بعمل امتداد لمنطقة المتحف؛ للاستفادة من الآثار المدفونة وفقًا لتأكيدات العلماء، وسيركز التخطيط على أماكن نقل مواطني هذه المنطقة، وتوفير عمل لهم.
وأضاف، "عدم تطبيق المشروع سيساهم في زيادة العشوائيات في القاهرة التي وصلت إلى 112 منطقة عشوائية، مضى أكثر من 1045 عامًا على تأسيسها".
وأوضح أن أولويات مشروع القاهرة 2050، هو نقل مربع الوزارات بوسط القاهرة إلى إحدى المدن الجديدة، لما في ذلك من تأثيرات إيجابية مباشرة على الاقتصاد المحلي، فضلًا عن الاستفادة من مبنى الحزب الوطني على كورنيش النيل، بعد هدمه وضمه للمتحف المصري أو تحويله إلى فندق سياحي.
قال مؤس الحملة، إن المشروع ينص على تطوير القاهرة الخديوية والقاهرة الفاطمية؛ لمنع أي تعديات قد تحدث، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للآثار، موضحًا أن مخطط القاهرة 2050 يستهدف تنفيذ 22 مشروعًا ذات أولوية خلال الـ15 عامًا، من خلال 3 خطط متتابعة لجعل القاهرة مدينة عالمية ومترابطة.
وأضاف، "أول هذه المشروعات نقل العشوائيات، وتطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة، إلى جانب إنشاء 4 خطوط لمترو الانفاق، و9 خطوط للترام للوصول إلى جميع المدن الجديدة، كما سيتم إنشاء 5 محطات تبادلية لوسائل النقل الجماعي لتنظيم مداخل إقليم القاهرة الكبرى".
وتابع، "المشروع يتضمن عدم نقل مجلسي الشعب والشوري، لما يتمتعان به من طابع أثري وتاريخي، على عكس الوزارات التي تسبب كثافة مرورية يومية في شوارع العاصمة، ما يحتم نقلها إلى أماكن أخرى، كما ورد في المخطط، ونفى ما روجت له إحدى الصحف من أن واحدة من الحدائق التاريخية ستزال ويقام مكانها ميدان"، موضحًا أن التطوير لن يقترب من المقابر ذات الطابع الأثري والتاريخي.