"الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة".. جملة قالها أينشتاين قديمًا، وأنا مقتنعة بها جدًا، وحاولت تطبيقها مع ابني الذي ينسى ما تعلمه حين تحل إجازة الصيف، ينسى كل شيء ويبقى عقله خاويًا إلا من ألعاب الكمبيوتر وما شابه ذلك.
قلت له: لست مثقفًا وفقًا لوجهة نظر أينشتاين، وجدته يسخر مني، ويذكرني أن أينشتاين نفسه كان فاشلًا في التعليم وتعثر كثيرًا في دراسته.
والحق أقول، أن طريقة مناهج التعليم التي تعتمد على الحفظ، هي السبب فيما آلت إليه عقول أبنائنا، فالتلقين ليس سبيلًا لتعليم جيد ومبتكر، لا يساعد الإنسان على الارتقاء والتفكر والاختراع.
اشتريت لإبني كتبًا متنوعة تناسب سنه وشغفه بالحياة لتساعده في اكتساب الثقافة، لكنه أعرض عنها واعتبرها عقابًا وامتدادًا للمدرسة، رغم أنه في إجازة صيفية كما يقول.
لجأت إلى زوجي الذي بدأ معه بتعليم الشطرنج، ثم سرعان ما اندمج ابني في تعلم الشطرنج، فقمت بشراء بعض الكتب التي تهتم باللعبة، ولولعه بالشطرنج أصبح يقرأ لتوسيع مداركه، والتعرف على خطط جديدة للشطرنج.
بعدها بدأت في لفت انتباهه إلى بعض الكتب ذات الأغلفة الملونة، التي تشد انتباهه دون إجبار مني أو أمر مباشر بضرورة القراءة، الآن فقط أستطيع القول أن ابني في طريقه ليكون مثقفًا.