2014 حصدت روح ريحانة جباري.. وأهدتنا فتيات يحلمن بالمساواة

كتب: أروا الشوربجي

2014 حصدت روح ريحانة جباري.. وأهدتنا فتيات يحلمن بالمساواة

2014 حصدت روح ريحانة جباري.. وأهدتنا فتيات يحلمن بالمساواة

كانت عمرها سبع سنوات وتجري لشراء الحلوى، لكنها أصبحت فتاة تقف في وجه السلطة، والظلم، وعدم المساواة، تتحدى مجتمعها، والعنف، والعنصرية، فتيات حلمن بمستقبل مشرق، فشهد هذا العام إنجازات للحركة النسائية العالمية أظهرت موجة شبابية حاربت بكل ما في وسعها لمستقبل يشرق بمساوة، وعدل بين الجنسين، أوضح تقريرًا لـ"جارديان" البريطانية بعض هذه النماذج الأشهر: 1- ملالا يوسف زي ناشطة حقوق إنسان من باكستان، حصلت على جائزة نوبل للسلام لعام 2014، ولم تتعدى الـ17 عامًا، حاربت عبر تدويناتها بانتهاك حركة طالبان باكستان لحقوق الفتيات، وحرمانهن من التعليم، وقتلهم لمعارضيهم، ففي أكتوبر 2012 حاولت "طالبان" اغتيالها، لكنها أصيبت إصابة بالغة. وتكفلت دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاج ملالا، وأرسلت طائرة طبية لنقلها إلى لندن لتلقي العلاج في إحدى المستشفيات التخصصية، نالت العديد من الجوائز المتعلقة بالسلام كـ"الجائزة الوطنية الأولى للسلام" في باكستان، وجائزة السلام الدولية للأطفال التي تمنحها مؤسسة "كيدس رايتس الهولندية"، وجائزة "آنا بوليتكوفسكايا" التي تمنحها منظمة "راو إن ور" البريطانية غير الحكومية في عام 2013. 2- ميلتم افسيل تعد الفتاة ذات الأصول التركية، والتي قادت العديد من الحملات، من أجل تسليط الضوء على معاملة النساء والفتيات اللاجئات، وعملت من أجل وضع حد لاعتقال النساء الحوامل، والتقليل من ضحايا الإتجار بالبشر، كما قادت حملة لفتح التحقيق في معاملة المعتقلات في مركز Yarl للأخشاب الذي يعمل به المهاجرين، وحبست هناك مع والدتها 2007، بعد أن اقتادها فريق من موظفي الهجرة عند الفجر، وكانت ذات 13 عامًا، فتعرضتا للاضطهاد لكونهما من أكراد تركيا. 3- فهمة محمد ومنى حسن: معًا تجمعا الفتاتان في جمعية "بريستول للإدماج" والتي تشكلت للمساعدة في الاندماج، والتكيف من الشباب والأطفال، الذين وصلوا من دول وثقافات أخرى في بريطانيا، كما حاربت هذه الجمعية ختان الإناث، وجمعا 250 ألف توقيع على عريضة للحصول من بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة. 4- ریحانه جباري ملایري: مهندسة ديكور إيرانية، أدينت عام 2007 بتهمة قتل موظف استخبارات إيراني سابق، مدافعة عن نفسها بعد أن حاول اغتصابها، لكن المحكمة الإيرانية لم تأخذ بما قالته ريحانة، حيث لم تقدم أدلة قوية تؤكد حدوث الاعتداء عليها، واتهمتها بالقتل العمد، وتمت إدانتها بالإعدام شنقاً، أثارت قضيتها حالات من الاستنكار، والتعاطف من العديد من الجهات، والهيئات في دول العالم، وأصبحت محط اهتمام الرأي العام. وشككت الأمم المتحدة في نزاهة المحاكمة، وطالبت منظمة العفو الدولية العفو عنها، وجمع بعض الناشطون 200 ألف توقيع لمنع إعدام ريحانة، ووسط هذه الضغوط الدولية أجلت الحكومة الإيرانية تنفيذ الحكم، لكن كل جهود الوساطة لم تنجح، وتم تنفيذ حكم الإعدام في 25 أكتوبر الماضي. وكشفت وسائل الإعلام في 27 أكتوبر الماضي، عن وصية ريحانة لأمها، حيث قالت "لا أريد أن أتعفن في التراب"، مبينة أن وصيتها الأخيرة هي أن يتم التبرع بأعضائها بشكل سري "لمن هو بحاجة إليها"، وطلبت من والدتها ألا تنوح عليها، وتلبس السواد "كنت أتمنى لو احتضنتك حتى ألفظ أنفاسي".