تضارب آراء الاقتصاديين حول بيع "بسكو مصر"

كتب: محمود عباس

تضارب آراء الاقتصاديين حول بيع "بسكو مصر"

تضارب آراء الاقتصاديين حول بيع "بسكو مصر"

تضاربت آراء الاقتصادين حول بيع شركة "بسكو مصر"، التي يتنافس على شرائها شركة "أبراج" الإماراتية، وشركة "كلوجز" الأمريكية التي تثار الشبهات حول ملكية جزء كبير من أسهمها لليهود. قال الدكتور صلاح جودة، الخبير الاقتصادي، إن العرض الذي تقدمت به شركة "أبراج" الإماراتية لشراء شركة "بسكو مصر" هو الأفضل لحل الأزمة المثارة بشأنها مؤخرًا، لأنها رفعت سعر سهم الشركة إلى 89 جنيهًا، وخصصت ودائع مالية لصالح عمال الشركة حال تركهم العمل بعد فترة من البيع، بعكس ما كان يحدث في السابق من قيام الجهة المشترية الجديدة بتسريح العمال والتخلي عنهم كما حدث في شركات "طنطا للكتان" و"وبريات سمنود" و"عمر أفندي"، وكل الشركات التي تم بيعها وقت رئاسة عاطف عبيد للحكومة. وأوضح "جودة" لـ"الوطن"، أن الدولة لا يمكنها التدخل لمنع بيع شركة "بسكو مصر"، لأنها شركة مملوكة لأفراد، إلا أنها تستطيع وضع ضوابط من شأنها حماية العمالة المصرية عقب بيع الشركة، وهي أن تُلِزم الشركة الجديدة بعدم التخلي عن العمالة الموجودة بها وتدريبهم على آليات عملها دون الاستغناء عنهم. وشدد الخبير الاقتصادي، على ضرورة التنبه إلى خطورة عرض شركة "كلوجز" الأمريكية لشراء شركة "بسكو مصر"، موضحًا أن تلك الشركة بها نسبة 32% من أسهمها مملوكة لليهود، لافتًا إلى أن الدولة بإمكانها عدم الموافقة على بيع "بسكو مصر" لتلك الشركة الأمريكية بناءً على اعتبارات تتعلق بالأمن القومي. من جانبه، اعترض الدكتور عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادي، على أي عروض يتم طرحها بشأن بيع شركة "بسكو مصر"، مؤكدًا أن تلك الخطوة تعني استمرار سياسة الخصخصة الفاشلة التي كان معمولًا بها خلال فترات طويلة سابقة. وأوضح فاروق لـ"الوطن"، أن التجارب السابقة مع رأس المال الخليجي أوضحت أنه متخصص بشكل كبير في مجالات الاستثمارات العقارية وما يشابهها وليست في مجالات الاستثمارات الصناعية المنطبقة على تلك الشركة، لافتًا إلى أن شركة "أبراج" الإماراتية قد تكون مرحلة انتقالية لبيع "بسكو مصر" في ما بعد لشركات أخرى بأضعاف السعر الذي اشترته به. وأكد الخبير الاقتصادي، أن الحل الأفضل بشأن "بسكو مصر" هو تدخل الحكومة المصرية لزيادة نسبة ملكيتها العامة في تلك الشركة، بدلًا من الاتجاه لخصخصتها والاعتماد على السياسات التي لم تعد على البلاد إلا بالفساد والانهيار الاقتصادي والصناعي ورفع نسبة البطالة.