م الآخر| «لعنة» 2014!

كتب: عبدالرحمن دياب

م الآخر| «لعنة» 2014!

م الآخر| «لعنة» 2014!

هل شتمت 2014، إن لم تفعل فاعلم أن الشيطان لم يقرب منك بعد، فبعيدًا عن الناحية الدينية التي أمرت بعدم سب الدهر لأنه هو الله، وبعيدًا أيضًا عن أن السنوات تتشابه في بعض التفاصيل المملة إيمانًا منها بنظرية "ديجافو" الشهيرة، إلا أنني مختلف بعض الشيء عمن يتمنون ذهاب 2014 بلا رجعة، ليس لأني أعقل منهم - لا قدر الله - ولكن لأنها كانت سنة جيدة بالنسبة لي، وإن كنت مؤمنًا بأن الأفضل لم يأتِ بعد. هذه السنة حدثت فيها أمور قلبت حياتي رأسًا على عقب، بداية من عملي، الذي ساعدني الله فيه لأعلو مرتبة قد تكون جيدة بالنسبة لي، وأيضًا في حياتي نفسها التي تلألأت بمصابيح الفرح والتفاؤل مع وجود الشخصية الأجمل في حياتي، ولن أتحدث عن المساوئ لأن الفرحة تفسدها السلبيات. القدر هو من يصيب الشخص وليست السنة، وهو يصيب الشخص بأمر الله، وليس بنية الإنسان، أما القادم فهو في يد الخالق، ولكن تفاءلوا بالخير تجدوه، وإن لم تجدوه فهو لم يُكتب لكم بعد، والمكتوب لكم أيضًا هو خير. صديقي وأخي إسلام حامد، والده تُوفي هذا العام – رحمه الله – وهو من وجدته يتعجَّب من بعض القائلين إن هذا العام "نحس" وينتظرون 2015 بفارغ الصبر، موضحًا أن الأيام لا علاقة لها بالقدر، وأنه لا أحد يعلم أين الخير ومتى يأتي، وربما هو السبب في كتابة المقال، لأني مؤمن بأن الحياة تمر والمواقف تتكاثر، والأيام تمضي، وتتبقى الذكرى، فابحث عن الذكرى الحسنة تجعلك تنسى السيئة. تفاءلوا بالقادم خيرًا، ولكن لا تسبوا الماضي، وآمنوا بالقدر، تجدوا قدركم الحسن، فاليوم السعيد يبقى، والحزين يمر غير مأسوف عليه، ولا تجعلوا 2014 لعنة، حتى لا تصاب السنوات بعدواها، خاصة وأن 2013 كانت لعنة للبعض، وتوسموا خيرًا في 2014، والآن يسبونها ويتوسمون خيرًا في 2015، ولو جاءت جيدة سيلعنونها وسيتوسمون خيرًا في 2016، لتمر السنوات بلعنات، وتُنسى الذكريات الجيدة في الطريق.