عودة «موتوسيكلات الإرهاب»: قديماً تم استخدامها فى اغتيال «المحجوب»

كتب: سعيد حجازى ولطفى سالمان

عودة «موتوسيكلات الإرهاب»: قديماً تم استخدامها فى اغتيال «المحجوب»

عودة «موتوسيكلات الإرهاب»: قديماً تم استخدامها فى اغتيال «المحجوب»

تزايدت مخاطر «موتوسيكلات الإرهاب»، خلال الفترة الأخيرة، بعد حوادث اغتيال رقيب شرطة بقسم المنتزه ثان، صباح أمس، وإصابة ضابط بطلقه نارية فى البطن وأخرى فى القدم بالإسكندرية، وكذلك الهجوم الذى استهدف رجلَى شرطة مكلفَيْن بتأمين بنكين بميدان سفنكس فجر أمس الأول وأسفر عن استشهاد رقيب وإصابة اثنين من زملائه بأعيرة نارية. وتكررت، خلال الفترة الماضية، عمليات إرهابية باستخدام الدراجات النارية. وفتح الحادث الأخير ملف استخدام هذه الدراجات فى تنفيذ عمليات إرهابية، لأنها أسرع وسيلة للقتل والهرب بسرعة فائقة من موقع الحادث، وبدأ استخدامها فى عملية اغتيال رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب الأسبق، فى أكتوبر 1990، ثم فى حادث اغتيال المفكر فرج فودة عام 1992. وشهدت الشهور الأخيرة عشرات الحوادث الإرهابية التى استخدم فيها الجناة «موتوسيكلات»، ففى القاهرة تم استهداف مقر القمر الصناعى بالمعادى بقذيفة «آر بى جى»، أُطلقت من على دراجة نارية، وفى «الجيزة» بـ«الطالبية» فى جريمة اغتيال اللواء محمد سعيد، مدير المكتب الفنى بوزارة الداخلية، وتم تنفيذ العملية عبر دراجة نارية كان يستقلها الجناة، كذلك تعرضت كنيسة العذراء بمنطقة الوراق لهجوم مسلح عبر دراجة نارية، حيث قام الجناة بفتح النيران على عشرات المسيحيين فى أثناء حضورهم حفل زفاف، ما أسفر عن مقتل خمسة أبرياء بينهم طفلة صغيرة تُدعى مريم وإصابة 18 آخرين. كما شهدت الشرقية حادث اغتيال أمين شرطة لدى عودته إلى منزله على أيدى مجهولين ملثمين يركبون دراجة نارية قاموا باستهدافه بطلقة قاتلة فى الرأس ليلقى مصرعه فى الحال، كذلك تعرض كمين أمنى ببنى سويف لهجوم مسلح نفذه ملثمون مجهولون يستقلون دراجتين ناريتين قاموا خلاله بإطلاق الرصاص على أفراد الكمين، ما أدى لاستشهاد 5 من رجال الشرطة وإصابة آخرين. وقال العميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى، إن مثل هذه العمليات تدخل فى إطار «الإرهاب العشوائى»، موضحاً أن تكرارها لا يعنى دلالة محددة، لأن الدولة تحارب خلايا الإرهاب، ومن الطبيعى أن يكون هناك ضحايا، وأضاف أن الحكومة لا بد أن تعتمد عدة ضوابط لمواجهة هذه العمليات، تتمثل فى «مزيد من الانضباط المرورى فى الشارع، ومراجعة كافة التراخيص الخاصة، ومنع أى شخص يركب الدراجة البخارية غير صاحبها، ومنع ركوب أكثر من فرد واحد عليها». وطالب اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية السابق، شرطة المرور بإيقاف كل دراجة يركبها أكثر من شخص للفحص والتأكد من أنهم لا ينتمون للعناصر الإرهابية. وأكد أن لدى الأجهزة الأمنية تعليمات منذ أكثر من عام بضرورة توقيف الدراجات النارية وفحصها، إلا أن هناك كسلاً وتباطؤاً واضحين من رجال المرور فى الشارع، لأنهم يعتقدون أنهم بعيدون عن أيدى الإرهاب. وقال اللواء محسن حفظى، مساعد وزير الداخلية سابقاً، لـ«الوطن» إن «الموتوسيكلات تحولت من وسيلة نقل خفيفة وسريعة إلى وسيلة للسرقة والخطف والقتل وإشعال النيران، ومن ثم لا بد من إعادة النظر فى هذه الحالة، ومن الممكن وضع قواعد محددة تنظم عملية استيرادها من الخارج، وبيعها فى مصر.. فمثلاً لا يتم بيعها سوى لحاملى تراخيص قيادتها فقط، وعدم السماح لها بالسير فى الشوارع دون لوحات معدنية، وتغليظ العقوبة على المخالفين بحيث تصل إلى الحبس والغرامة».