قال شحاتة محمد شحاتة، مدير المركز العربى للنزاهة والشفافية، إنه أقام دعوى قضائية لوقف عملية بيع شركة «بسكو مصر» بسبب الشرط المدون بعقد الشراء الذى يلزم المستثمر الجديد بالحفاظ على حقوق العمال لمدة 12 شهراً فقط، مؤكداً أن هذا البند يثير التخوف من حدوث مذبحة تسريح وفصل للعمال بعد تلك المدة.. وإلى نص الحوار:
■ هل تأكدتم من تلك الاتهامات؟
- بالفعل أجرينا بحثاً شاملاً عن منتجات شركة «جلوكز»، ووجدنا أن هناك موقعاً إخبارياً أمريكياً نشر ذلك وقال إن منتجات شركة «جلوكز» تسمم الأطفال وتسبب لهم السرطان.
■ صرحت بأن هناك أيادى خفية فى عملية البيع.. ماذا قصدت؟
- أرى أن هناك تواطؤا بين إدارة شركة بسكو مصر مع شركة جلوكز «الأمريكية الإسرائيلية»، كما أن هانى سرى الدين، وهو محامى الشركة، تفاوض مع عدد من القيادات النقابية لعمال بسكو مصر، وأكد لهم زيادة العلاوة السنوية للعمال لإقناعهم بالموافقة على بيع «بسكو مصر»، والكارثة تتلخص فى أن «جلوكز» تضم أعضاء إسرائيليين فى مجلس إدارتها يمتلكون 20% من أسهمها ما يمثل خطراً على الأمن القومى المصرى.
■ وما الأزمة إذا كانت إدارة الشركة الجديدة ستزيد علاوة العمال وتضمن عدم فصلهم كما أعلنت؟
- هم يلعبون على وعود لم يلتزموا بها، وأؤكد أن الحديث عن زيادة العلاوة السنوية بمثابة رشوة للعمال ستكلف الشركة نحو 50 مليون جنيه، وكل هذا فى سبيل أن تسيطر «جلوكز» المشبوهة بمنتجاتها على الشركة الوطنية، والشركة لم تضمن حقوق العمال، لأن عقد البيع ينص على أن شرط البيع هو استحواذ إدارة الشركة الجديدة على 100% من الأسهم وأنه ملتزم بالعمالة لمدة 12 شهراً فقط.
■ هل هناك أى خطورة أخرى غير وضع العمالة بعد إتمام صفقة البيع؟
- الحكومة هى من تتحمل الأعباء المالية التى سيقع فيها العمال حال تصفيتهم بعد انقضاء الـ12 شهراً التى نص عليها عقد البيع، كما أن الخطورة تكمن فى أن ممثلى الشركتين المتنافستين على شراء بسكو مصر صرحوا بأنهم غير ملتزمين برسوم الشركة والاسم التجارى لها إلا لمدة أقصاها 5 سنوات، مما يعنى احتمالية تغيير اسم الشركة بعد تلك الفترة، فضلاً عن التخوف من عملية بيع الاستثمارات العقارية التى تملكها الشركة، كما أن اشتراط شركة «جلوكز» على الاستحواذ بنسبة 100% من أسهم الشركة يضر بالاقتصاد المصرى.
■ وهل هناك حلول بديلة لبيع الشركة للمستثمر الأجنبى؟
- نعم، والحل هو أن تشترى هيئة الأوقاف المصرية التى تمتلك نسبة 8% من الأسهم، الشركة، كما أنها لديها مليارات بالبنوك، وهى قادرة على شراء بقية الأسهم.