وزارة الثقافة: منتجو فيلم "موسى" خدعونا.. ولا علاقة للأزهر بمنعه
أوضحت وزارة الثقافة، اليوم، أن قرار منع عرض الفيلم الأمريكي آلهة وملوك والمعروف تجاريا باسم "موسى أو الخروج"، جاء في إطار وجود الكثير من المعلومات المغلوطة تاريخيا.
وذكرت الوزارة، في بيان لها، أن الأزهر الشريف لم يكن طرفا في تلك القضية، ولا علاقة من قريب أو بعيد بقرار بمنع الفيلم، مؤكدة أنه لم يعرض على أي مختص من مشيخة الأزهر الشريف، ولا يوجد سبب ديني لمنع الفيلم.
وأكد البيان الصادر عن الوزارة، أن "الشركة المسؤولة عن تصوير مشاهد الفيلم في مصر خدعتنا، وقامت بعملية تمويه متعمدة، وذلك بإخفاء المعلومات الحقيقية عن طبيعة وقصة وسيناريو وحوار الفيلم، وتقدمت ببضع ورقات قليلة بغرض تصوير فيلم سياحي عن مصر، مكون من عدة مشاهد بدون أشخاص، ولم تقدم الشركة النص الأصلي، وبناء على ذلك تم منحها الترخيص، ولكنها صورت المشاهد الأخرى خلسة".
وأضاف:"شكلت الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات السمعية والبصرية لجنة رقباء ثلاثية برئاسة مدير الإدارة العامة للرقابة على الأفلام الأجنبية، وقدمت تقريرًا وافيًا عن الفيلم تضمن عرض العديد من الملاحظات، التي تؤكد فداحة المغالطات التاريخية المتعمدة التي تسيئ لمصر وحضارتها الفرعونية، في محاولة ليست هي الأولى لتهويد الحضارة المصرية، مما يؤكد بصمات الصهيونية العالمية على الفيلم، حيث أظهر الفيلم حياة "العبرانيون" في مصر على أنها حياة تحوي ويلات العبودية والسخرة في بناء الأهرامات والتماثيل الفرعونية، ولموجهة هذا الظلم قام موسى الذي أظهره الفيلم في صورة قائد عسكري بتكوين جماعات مسلحة من بني إسرائيل لمجابهة المصريين".
ويظهر طفل صغير عدة مرات على أنه الوحي الإلهي ويملي عليه وصاياه وعقائده، وكأنه الذات الإلهية الذي تجلى لموسى في طور سيناء، ويقدم الفيلم صورة غاية في العنصرية ليهود موسى، على أنهم طبقة قادرة على المقاومة المسلحة، فيقومون بتفجير السفن التجارية ويحرقون بيوت المصريين ويجبرون الفرعون على الخروج .
ويصور الفيلم، المصريين على أنهم متوحشون، يقتلون يهود موسى ويشنقونهم، وينكلون بهم ويمثلون بجثثهم في الشوارع، بصورة بشعة، مما يتنافى مع الحقائق التاريخية، حيث أن المصريين القدماء لم يعرفوا عملية الشنق وتلك الأحداث ليس لها أي سند تاريخي.
وأكدت اللجنة، في تقريرها أنها رغبت في التصريح بعرض الفيلم انتصارا لحرية التعبير والإبداع، إلا أن هذا قد يؤدي إلى تسريب تلك الأفكار المغلوطة التي يبثها الفيلم، لجيل يستقى معظم معارفه وثقافته عبر تلك الأفلام، والتي تضرب التاريخ المصري في مقتل، ولذلك توصي اللجنة برفض الفيلم، وعدم عرضه في دور العرض المصرية ".
وشكل الوزير، لجنة علمية خارجية برئاسة الدكتور محمد عفيفي وعضوية رئيس الرقابة عبدالستار فتحي، واثنين من أساتذة الآثار المصرية، لمشاهدة الفيلم وكتابة تقريرهم عن ذات الفيلم، وجاء تقرير اللجنة العلمية مطابقا تماما لما ورد في تقرير لجنة الرقباء.