«السدة الشتوية» تحرم أفدنة القمح من الرى بملوى وديرمواس

كتب: إسلام فهمى

«السدة الشتوية» تحرم أفدنة القمح من الرى بملوى وديرمواس

«السدة الشتوية» تحرم أفدنة القمح من الرى بملوى وديرمواس

فوجئ مئات الفلاحين بزمام قرى مركزى ملوى وديرمواس، جنوب المنيا، بانقطاع مياه الرى عن الترع الرئيسية، دون إخطارهم بموعد السدة الشتوية التى تستمر لمدة 40 يوماً تقريباً، وقال المزارعون إنهم لم يتمكنوا من رى محصول القمح وتخضيره، الأمر الذى يُنذر بكارثة حال عدم عودة المياه فى أسرع وقت، لرى الأراضى التى تئن من شدة العطش. وأوضح الشافعى الخطيب، أحد المزارعين بقرية جلال الشرقية التابعة لمركز ملوى، أنه فى يوم 25 من ديسمبر من كل عام يتم قطع مياه الرى عن جميع الترع الرئيسية، ويُعرف ذلك بالسدة الشتوية، ويتم إبلاغ الجمعيات الزراعية وبنوك القرى لإخطار الفلاحين، وإرشادهم بضرورة رى أراضيهم، لأن مدة السدة تستغرق 40 يوماً، ولكننا فوجئنا قبل نحو 10 أيام، ولأول مرة بانقطاع المياه قبل موعد السدّة المعروف، ودون إخطار الفلاحين، ومعظمهم لم يقم برى الأراضى الزراعية المنزرعة بمحصول القمح. وأضاف «الخطيب» أن الترعة الساحلية التى تأتى من مركز ديروط، وتُروى مئات الأفدنة بزمام مراكز ديروط وملوى وديرمواس، جفّت تماماً، بسبب السدة الشتوية التى تم تنفيذها قبل موعدها، وترتّب على ذلك جفاف الترع الفرعية التى تغذيها الترعة الساحلية ومنها، «المولى»، وتروى نحو 5 آلاف فدان مشتركة بين الزمام الزراعى بمركزى ملوى وديرمواس، وتمر عبر قُرى جلال الشرقية وكفر خزام الشرقية، ونزلة سعيد، وجزيرة تل بنى عمران، والحسايبة، ومعصرة ملوى، إضافة إلى جفاف ترعتى «الديسة» و«العمياء». وأكد أن جفاف الترع يهدد مساحات شاسعة من الأراضى المنزرعة بالقمح، الذى تم تخضيره بـ«رية» واحدة، ويحتاج إلى الرى مرة أخرى ليبدأ فى عملية النمو، محذراً من أنه فى حالة عدم عودة المياه خلال 15 يوماً سوف يهلك محصول القمح من العطش، ولن يُؤتى ثماره هذا العام. وقال فتحى محمود مزارع، من مركز ملوى، إن بعض المزارعين حاولوا التغلّب على هذه المشكلة بالاعتماد على الرى الارتوازى، من خلال ماكينات رفع المياه الجوفية، لكن هذه الماكينات غير متوافرة فى كل الأراضى، كما أنها مكلفة جداً وتزيد من أعباء المزارعين، حيث تكلف 20 جنيهاً لكل ساعة رى واحدة، أى أن تكلفة رى الفدان تكبّد المزارع نحو 120 جنيهاً على الأقل، كما أن مياه الرى الارتوازى محمّلة بالأملاح الضارة للنبات، وليست جيدة ومفيدة للمزروعات كمياه النيل. وأكد فلاحو قرية جلال الشرقية بملوى، أنهم أرسلوا عدة استغاثات وشكاوى، إلى وزارة الرى ومديرية الرى وديوان عام محافظة المنيا، والجمعيات الزراعية، لسرعة التدخل، لإنقاذ محصول القمح من العطش وإعادة المياه إلى الترع بشكل عاجل.