شاب نحيف، يغلب على كلامه اللكنة الأجنبية، التي فتحت له الطريق إلى عالم الفن، ونجاحه في تجسيد أدوار الشاب "الدنجوان".. تمكن من اعتلاء سلم المجد سريعًا، خاصة وأنه يمتلك صوتًا غنائيًا مميزًا، فكانت الدنيا بالنسبة له "سكر" و"لفلي"، رغم طفولته التي عاشها بين أم وأب منفصلين وهو ابن تسع سنوات.
تدرجت أعمال سمير صبري ما بين الأدوار الثانوية والرئيسية، فكانت البداية كومبارس في أغنية "بحلم بيك" مع العندليب عبدالحليم حافظ، وعقب تخرجه من الجامعة عمل مقدم برنامج "ما يطلبه المستمعون" في الإذاعة الأجنبية، وانتقل بعدها إلى التلفزيون من خلال برنامج "النادي الدولي بالتلفزيون المصري".
طموحه وحبه في التمثيل جعله لم يتوقف عند العمل الإعلامي، فاقتحم باب المسرح والسينما والتلفزيون خلال فترة الستينات والسبعينات، حتى وصل رصيده الفني إلى 138 فيلمًا، منها "جحيم تحت الأرض" و"القتل اللذيذ" و"علاقات مشبوهة" و"إنذار بالقتل" و"في الصيف الحب جنون" و"لعبة القتل" و"اليتيم والحب" و"الصديقان" و"ابن الجبل" و"صائد الجبابرة" و"جحيم تحت الماء" و"التوت والنبوت" و"احترس من الخط" و"ممنوع للطلبة" و"البحث عن فضيحة" و"نص ساعة جواز" و"قصر الشوق" و"معسكر البنات" و"أخطر رجل في العالم" و"30 يوم في السجن" و"عدو المرأة" و"بين القصرين" و"دموع صاحبة الجلالة" و"المتمردة"، ومن المسلسلات، أبرزها "أدهم الشرقاوي" و"ورقة توت" و"النهر والتماسيح" و"أيام الرعب والحب" و"قصص بوليسية" و"عاليها واطيها" و"أولاد عزام" و"قضية رأى عام" و"حق مشروع" و"حضرة المتهم أبي".
أعمال خالدة في ذاكرة السينما والتلفزيون، مكنت سمير صبري من مشاركة ألمع النجوم المصريين، سواء فؤاد المهندس، ورشدي أباظة، وعبدالحليم حافظ، وسهير رمزي، وفريد شوقي، ونور الشريف، وعادل إمام، وغيرهم، وقدم خلالها مجموعة من الأغاني الجميلة أهمها "سكر"، و"روق يا أبوعلي"، و"هاتروق وتحلى"، و"الإسكندرية بكل لغات العالم"، و"أم الشعور الدهب".
ورغم انشغاله في السينما، لم ينسى بداياته، حيث استمر في تقديم البرامج التلفزيونية، كان أبرزها "هذا المساء"، و"كان زمان" و"الفرقة 16"، ويحتفل الفنان الشامل، اليوم 30 ديسمبر، بعيد ميلاده الـ76، وهو يمتلك تاريخ كبير من الإبداع، في أذهان وقلوب محبيه.