مسؤول أردني سابق: التيار المتشدد هو المسيطر على "الإخوان" في البلاد

كتب: الوطن

مسؤول أردني سابق: التيار المتشدد هو المسيطر على "الإخوان" في البلاد

مسؤول أردني سابق: التيار المتشدد هو المسيطر على "الإخوان" في البلاد

قال وزير الخارجية الأردنى الأسبق الدكتور مروان المعشر، أمس، إن التيار المتشدد هو المسيطر حاليا على جماعة "الإخوان" في الأردن، وأن التيار الشبابي المعتدل فيها والقيادات الحمائمية أصبحت خارج عملية صنع القرار. وأكد في كلمة ألقاها المعشر أمام الجلسة الختامية لمؤتمر "الإسلاميون في الحكم، قراءات فى 5 تجارب الذى نظمه مركز القدس للدراسات السياسية"، أن الجماعة لا تزال مهيمنة على حزب "جبهة العمل" الإسلامي، مؤكدًا أن هذا التيار المتشدد ربما يريد العودة إلى تعاليم سيد قطب والابتعاد عن الديمقراطية والشعور بأن الأخيرة لن تجلب للحزب مشاركة حقيقية في الحياة السياسية علاوة على أن هناك بعض الأشخاص في الإخوان لا يريدون الحوار. وأشار المعشر، إلى وجود حالة من انعدام الثقة شبه الكاملة ما بين الدولة والإخوان، وأن هناك شرخًا في العلاقة بينهما منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل نتج عنه مباشرة عدم تطوير الحياة السياسية في البلاد، موضحا أن الإخوان في الأردن نشأوا في ظروف لم تكن الدولة معارضة لها، وكانت هناك مرحلة تعايش معهم خاصة وأنهم اتبعوا وسائل سليمة ولم يكونوا لا ضد الدولة ولا أي فصيل آخر . وأكد المسئول الأردني الأسبق، أن هناك قرارا رسميا أردنيا بعدم حظر الجماعة من جهة وعدم الانفتاح عليها من جهة أخرى، أي أن هناك نوعًا من تجميد العلاقة مع الجماعة، وقال المعشر: إننا في الأردن الآن أصبحنا أقرب إلى الحالة الإقصائية في العلاقة مع الإخوان منها إلى التشاركية التونسية وأن الفواصل بين الجماعة وحزب جبهة العمل الإسلامي باتت غير واضحة. وأشار المعشر، إلى أن الخطاب الدعوي يسيطر على خطاب الإخوان وهم بذلك بعيدون كل البعد عن التجربة المتقدمة للاسلاميين فى تونس والمغرب. وأضاف "يوجد الآن حالة داخل الدولة الأردنية تتمثل في أنه لا ضرورة لإشراك الإخوان في السلطة ولا ضرورة للحوار معهم، والأردن لم يذهب إلى ما ذهبت إليه مصر والإمارات من ناحية حظر الجماعة واعتبارها منظمة إرهابية، ولا أعتقد أنه سيذهب إلى ذلك". وأعرب عن اعتقاده بأن الدولة الأردنية والإخوان بحاجة إلى مراجعة سياستهما بشكل جدي وصولا إلى النموذج التونسي التشاركي الذي يضمن قواعد لعبة جديدة تقود إلى مجتمع ديمقراطي سليم ليكون نقيضا للفكر الإقصائي.