لأن الانتخابات بالنسبة لهم هى السوق الأرحب والموسم الذى لا يعوضه عمل العام كاملاً، بدأت الدعاية مبكراً لموسم الانتخابات، بنظام «الشىء لزوم الشىء»، فلم تكن الدعاية لمرشحين فى دوائر بعينها، قدر ما كانت لمطابع قدمت عروضاً ترويجية لجذب المرشحين، وهو ما اتبعته مطبعة بسيطة فى قرية برهيم بالمنوفية، فما كان من صاحبها سوى إطلاق صفحة على موقع التواصل الاجتماعى يعلن خلالها عن «بنر الانتخابات بـ10 جنيهات للمتر»..
منذ أن اختتم موسم الانتخابات الرئاسية قبل نحو 8 أشهر، وكل أصحاب المطابع فى انتظار انتخابات البرلمان، بحسب تأكيد أحمد المالكى، صاحب المطبعة، دعايته المبكرة أتت بثمار جيدة، وبحسبه: «أكثر من 10 ناخبين عن دوائر مركز منوف بالمنوفية، كانوا الحصيلة الأولى للدعاية اللى صممتها»، يؤكد «المالكى» أنه وشقيقه شركاء فى المطبعة، رزقهما الأساسى يعتمد على مواسم الانتخابات تحديداً: «من بعد بانرات السيسى مدخلش مكسب بيوتنا، وأكل العيش خلانى أنزل سعر المتر من 15 جنيهاً لحد 10 عشان بيفرق مع المرشح فى الكميات»، مؤكداً أن دعاية مواقع التواصل هى شكل من أشكال الاستثمار والربح عن طريق عرض مجموعة تصميمات على الصفحات الرسمية للمرشحين على «فيس بوك» من خارج المحافظة للترويج لمطبعته وزيادة الدخل: «ببعت التصميم ديليفرى على الرسائل والمرشح اللى يعجبه الشغل ممكن يطبعه وأنا آخد حق الديزاين، لأن كل الناس عارفة حالنا فى الأرياف، وأنا ورايا صنايعية عايزين ياكلوا عيش».
«زى ما بنعمل لك دعاية وبنقف وراك، محتاج أشوف تصميمى أصل وصورة».. الرسالة التى اختتم بها الشاب الثلاثينى دعايته التى بدأها قبل أسبوع على مواقع التواصل ويوتيوب، مؤكداً أن المرشح الانتخابى عليه أن يقدم لأبناء دائرته أذناً مصغية ووسائل لتطوير الخدمات والمرافق التى لم يعد يسأل عنها أحد أو يتولى مسئولية إصلاحها مسئول.