رئيس "العمليات الخاصة" الأمريكي: واشنطن لا تستطيع هزيمة "داعش"

كتب: سارة عراقي

رئيس "العمليات الخاصة" الأمريكي: واشنطن لا تستطيع هزيمة "داعش"

رئيس "العمليات الخاصة" الأمريكي: واشنطن لا تستطيع هزيمة "داعش"

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تسريبات لقائد قوات العمليات الأمريكية الخاصة في الشرق الأوسط مايكل ناجاتا، تفيد أن أمريكا لا تستطيع هزيمة "داعش" لأنها لا تزال لا تفهم التنظيم حتى الآن، حد تعبيره. وقال مايكل، خلال التسريبات، "أقول هذا الكلام حتى يوضح سعي واشنطن لفهم التركيبة النفسية لتنظيم داعش، الذي يتضم له آلاف الأعضاء الجدد يوميًا"، مضيفًا أنه يريد أن تمتد له يد العون والمساعدة من كافة الجهات حتى يستطيع أن يفك شفرة هذا التنظيم الإرهابي الجديد، الذي شكل مزجًا جديدًا بين المنظمات الإرهابية وتشكيل الجيش التقليدي. وتابع ناجاتا، خلال المؤتمر الذي عقده مع بعض الخبراء، "أمريكا لا تفهم التنظيم، وما زلت عاجزة عن ذلك، ولن تستطيع هزيمته". لم تقتصر حالة الإحباط على قائد قوات العمليات الأمريكية الخاصة فقط، ولكنها شملت العديد من المسؤولين الآخرين منهم الرئيس باراك أوباما، على الرغم من التصريحات التي تبدو في ظاهرها أنها تنم عن الثقة المتناهية في قدرات القوات الأمريكية، إلا أنها تخفي بين طياتها جزءًا كبيرًا من الخوف وعدم الثقة في التغلب على التنظيم الجديد. وكشفت محاضر المؤتمر الذي عقده ناجاتا مع 30 خبيرًا في أغسطس وأكتوبر الماضيين، رؤية غير معتادة بشأن الصراع الأمريكي لفهم "داعش" كحركة. بحسب التسريبات، فإن قدرة التنظيم على السيطرة على قطاع من السكان كانت ضمن الملاحظات الأولية للجنة الخبراء، وقال المسؤولون: "المسألة لا تتعلق كثيرًا بتعداد الجيش، ونوع الأسلحة التي يستخدمها المتشددون، بقدر ما هي السبل غير المدركة التي يستخدمها التنظيم في بسط هيمنته على الأرض والشعب". وأضاف الخبراء، أن قدرة التنظمات الإرهابية تعتمد أساسًا على أفكار الترويع واستخدام الخطاب الديني والطائفي والسيطرة الاقتصادية، واختلفوا عما إذا كان هدف "داعش" الرئيسي أيديولوجيًا أم إقليميًا، معتبرين أن التنظيم الإرهابي التطور البيروقراطي المطلوب للحكم. فيما قالت ليزا موناكو مستشارة الأمن القومي للرئيس الأمريكي، إن جهود التنظيم تسعى دائمًا إلى توسيع أنشطته لتشمل دول عدة، مثل السعودية والأردن ولبنان وليبيا، وهذا التفكير في حد ذاته شيء يدعو إلى القلق، حد وصفها. وتشير إحصائيات، إلى أن نحو 1000 شخص يذهب شهريًا إلى سوريا والعراق للانضمام لـ"داعش"، وقال جون برينان مدير "سي أي إيه"، إنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يفكر في كيفية التعامل مع أيدولوجيات التنظيمات التي تشبه "داعش" والتي تسعى إلى التوسع وفرض سيطرتها على الكثير من الدول في الشرق الأوسط.