باحث إسرائيلي: السعودية والهند تؤججان الصراع على مياه النيل بين مصر وإثيوبيا
قال الباحث الإسرائيلي في كلية الجغرافيا الملكية البريطانية، أساف تساحور، إن عناصر خارجية تؤجج وتغذي الصراع بين مصر وإثيوبيا حول مياه النيل، حيث تمتلك دول مثل الهند والسعودية مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في إثيوبيا وجنوب السودان وكينيا، وتعتمد على مياه النيل في زراعتها وتقوم بتصدير إنتاجها إلى الخارج، وهو ما يعني أن مواطني قارة آسيا يستفيدون أيضا من مياه نهر النيل.
وأضاف تساحور في تقرير خاص لصحيفة «معاريف»، عنوانه «المياه المشتعلة: الصراع على مياه نهر النيل» أن «المناخ السياسي الحالي في القارة الأفريقية عقب ثورات الربيع العربي قد يكون مناسبا لحل الصراع بين دول حوض النيل مصر والسودان وإثيوبيا حول حصص المياه، خاصة بعد رحيل الجبابرة، أي الإطاحة بحكم الرئيس حسني مبارك «المتعنت» ووفاة رئيس وزراء إثيوبيا ميلس زيناوي المعارض بشدة للهيمنة المصرية على مياه النيل».
وتابع تساحور أن مصر وإثيوبيا لديهما خططا مختلفة لاستغلال مياه النهر، فإثيوبيا مثلا ترغب في إقامة سد «النهضة» لتوليد الطاقة، بينما تحرص مصر على توفير المياه اللازمة لزراعات القطن وسد الاحتياجات المتزايدة لمواطنيها، ورغم هذه التوترات والضغوط، إلا أن جميع أطراف الصراع يرغبون حاليا في إيجاد حل له، واستشهد على ذلك بجهود الرئيس محمد مرسي لإنشاء سوق أفريقية مشتركة، وزيارته إلى أديس أبابا في يوليو 2012، والتي تمثل أهمية كبيرة وتحمل معاني رمزية لإثيوبيا وللقارة الأفريقية كلها، فضلا عن اختياره لوزير الموارد المائية السابق هشام قنديل لتشكيل الحكومة المصرية الجديدة.