الحكومة: 4.1 مليار دولار حجم الاستثمار الأجنبي خلال 2014
قال هشام رامز محافظ البنك المركزي، إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل لمصر بلغ خلال العام المالي 2013- 2014 نحو 4.1 مليار دولار، مقابل 3.8 مليار دولار في العام السابق، وذلك نتيجة ارتفاع صافي التدفق للاستثمارات في قطاع البترول، كما بلغت قيمة الودائع غير الجارية بالعملة المحلية، والودائع الجارية وغير الجارية بالعملة الأجنبية نحو 1106 مليار جنيه، بمعدل ارتفاع بلغ نحو 16.2% مقابل 16.1% خلال العام المالي السابق.
جاء ذلك خلال انعقاد اللجنة الوزارية الاقتصادية اجتماعها اليوم، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، في حضور محافظ البنك المركزي، ووزراء "الصناعة والتجارة، التخطيط، التموين، المالية، الموارد المائية والري، التعاون الدولي، الاستثمار".
وعرض محافظ البنك المركزي، خلال الاجتماع، تقريرًا حول التطورات النقدية والائتمانية عن السنة المالية 2013- 2014، والذي تضمن العديد من المؤشرات الإيجابية حول الاقتصاد المصري، وأشار التقرير إلى أن معدل نمو الاقتصاد المصري خلال هذه السنة المالية بلغ نحو 2.1%، وشهدت قطاعات التجارة والصناعات التحويلية والأنشطة العقارية والخدمات الاجتماعية حراكًا ساهم في تعويض الركود الذي ساد بعض القطاعات الهامة في الاقتصاد مثل الأنشطة الاستخراجية والسياحة، وأضاف التقرير أن إجمالي الاستثمارات المنفذة خلال العام المالي 2013-2014 بلغ نحو 265.1 مليار جنيه، بمعدل ارتفاع بلغ 9.7% مقارنة بالعام السابق، كما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص بمعدل 11.7% لتصل إلى 165 مليار جنيه، بما يمثل 62.2% من إجمالي الاستثمارات.
أكد رئيس مجلس الوزراء، أن المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة حاليًا وتلك التي تتم مناقشتها تُعرض بدراسة جدوى متكاملة من الناحية الاقتصادية، ما يؤكد المردود الإيجابي لها في دفع عجلة الاقتصاد المصري وتحقيق المزيد من النمو وتوفير فرص العمل.
وصرح السفير حسام القاويش، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، بأن رئيس الوزراء أوضح خلال الاجتماع أن الحكومة من جانبها ملتزمة بالكامل بتذليل كل العقبات التي تواجه المستثمرين، والإسراع بإقرار قانون الاستثمار الموحد والعمل على مراجعة القوانين الأخرى المتعلقة بالاستثمار، بما يساعد على تهيئة المناخ المناسب لجذب المزيد من الاستثمارات لمصر.
وأضاف "القاويش" أن رئيس الوزراء أشار إلى أن اجتماعه مساء أمس مع القائمين على صناعات الغزل والنسيج، شهد إشادة أعضاء غرفة الصناعات النسيجية بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا لضبط المنافذ الجمركية ومنع التهريب، وهو ما أدى الى حدوث بوادر إنتعاش لهذه الصناعة، مؤكدا العزم على اتخاذ كل التدابير اللازمة للتغلب على المعوقات التي تواجه تلك الصناعة.
وفي ما يتعلق بالمشروع القومي لاستصلاح واستزراع 4 ملايين فدان على مستوى الجمهورية، والذي بدأته الدولة من خلاله استصلاح مليون فدان حاليًا، عرض وزير الموارد المائية والري، تقريرًا تضمن متطلبات وتكاليف المراحل المختلفة للمشروع، من حيث إجمالي عدد الآبار المطلوبة، وتكلفة حفر وتجهيز تلك الآبار. كما أشار الوزير إلى أن تلك الآبار ستعمل بوحدات للطاقة الشمسية لضمان استخدام الطاقة النظيفة.
من ناحية أخرى، تطرق الاجتماع إلى استعراض مشروع قرية الأمل بمحافظة الإسماعيلية (5 كم من مشروع قناة السويس الجديدة)، والتي تم الانتهاء من البنية الأساسية له عام 2002 باستثمارات للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الصناعية بلغت حوالي 80 مليون جنيه، لتكون ضمن مشروع امتداد شرق البحيرات، والذي يبلغ 30 ألف فدان، وتضم القرية حوالي 3500 فدان، وترعة رئيسية يبلغ طولها بالمساقي الفرعية حوالي 33 كم، و 250 فدان صوب، و530 منزلًا، ومبانى متعددة للخدمات.
ومن المقرر أن تساهم القرية في توفير فرص عمل تبلغ نحو 1200 فرصة عمل مباشرة، و 10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة بمشروعات قناة السويس الجديدة و محور تنمية قناة السويس.
وتم خلال الاجتماع عرض المقترحات الخاصة بتوزيع الأراضي بقرية الأمل، على المستثمرين وصغار الملاك، مع تخصيص جزء من الأراضي لشركات يؤسسها الشباب، حيث تحرص الدولة على تخصيص جزء من تلك الأراضي لهم، وتم التأكيد على أن الحكومة تتبنى هذه القرية كنموذج لقرى شباب الخريجين، وأن المقترح الذي سيتم التوافق حوله فيما يتعلق بتوزيع الأراضي الزراعية بها، سيتم تعميمه عند توزيع أراضي أخرى على الخريجين ضمن المشروع القومي لاستصلاح 4 ملايين فدان والتي بدأت الدولة بتنفيذه باستصلاح مليون فدان.