أمريكا تتباهي بمحاكمة مسؤول مصري.. وحكومة محلب "لا حس ولا خبر"

كتب: رحاب لؤي

أمريكا تتباهي بمحاكمة مسؤول مصري.. وحكومة محلب "لا حس ولا خبر"

أمريكا تتباهي بمحاكمة مسؤول مصري.. وحكومة محلب "لا حس ولا خبر"

"هذه رسالة واضحة لباقي الشركات حول العالم، مضمونها أن وزارة العدل الأمريكية سوف تلاحق بلا هوادة وتعاقب الفساد لأقصى حدود القانون، مهما كان طول فترة الملاحقة أو مشقتها".. رسالة حادة أعلنها نائب المدعي العام الأمريكي جيمس إم كول، حول قضية فساد كبرى لرشاوى دفعتها شركة تدعى "ألستوم"، استمرت لأكثر من عقد كامل في العديد من القارات. كان من بين المتهمين في القضية عاصم الجوهري، البالغ من العمر 73 عامًا، مقيم في بوتوماك ميرلاند، مصري أمريكي، عمل مديرًا عامًا لشركة تعمل نيابة عن الشركة القابضة لكهرباء مصر، في الفترة من 1996 حتى 2011، اعترف أمام المحكمة الأمريكية بالاحتيال وغسيل الأموال، وإعاقة سيادة قوانين الضرائب والتلاعب بها. قرابة الشهر مضى، دون أن تعلن جهة رسمية في مصر قيامها بتحقيق أو حتى تصدر بيان يوضح حقيقة الأمر، وفي الوقت الذي ألقت في أمريكا القبض على الرجل، لأنه بحسب التحقيقات أضر باقتصادهم واستخف بالقوانين الأمريكية، اما مصر فلم تحرك ساكنًا ليبقى الأمر "لا حس ولا خبر". "النائب العام هو المسؤول أولًا وأخيرًا".. قالها محمد عبدالعزيز، مدير مركز "الحقانية" للمحاماة والقانون، "كان من المفترض أن تعلن النيابة العامة المصرية في بيان لها، موقف واضح من القضية، سواء بالتحقيق فيها أو نفيها، أو متابعة أثارها على أرض مصر، خاصة أن الشركة المذكورة حكومية". "الأزمة ليست في إثبات حقيقة الأمر من عدمه، المشكلة الأساسية في النتائج المترتبة على قضية الفساد هذه، والتي تحتاج لتحقيق يوضح لنا مدى الأثار المترتبة عليها، كيف مر أمر الاتفاقات بهذه البساطة، وهل يشوب المشاريع التي تم تنفيذها بناء على هذه الرشاوى عيوب فنية أم لا، كلها أسئلة تحتاج اجابات لن تجيب عنها سوى التحقيقات التي لم تبدأ بعد". يقول الدكتور عصام الزهار، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة الزقازيق: "النائب العام معني بالتحقيق في الواقعة، ومكتبه الفني معني بمتابعة التحقيقات الأمريكية للوقوف على التفاصيل الدقيقة، الجمعيات الحقوقية أيضًا تستطيع التقدم ببلاغات لمطالبته بالتحقيق في الواقعة، فالفساد هنا مرتبط بمصر، ولو كان الرجل موظفًا عامًا خلال فترة فساده، فإننا هنا أمام جريمة رشوة، أما لو كان مجرد رجل متواطئ في شركة خاصة، فالجريمة تصبح استغلال نفوذ، وفي كلا الحالتين، التحقيقات ستسفر بكل تأكيد عن المزيد من المتورطين في مواقع رسمية مصرية، سهلوا العمل وارتبطوا بالجريمة".