حالة من التضارب الشديد فى التصريحات حول تذكرة المترو، تارة بشأن رفع سعرها من عدمه، وأخرى بشأن سعرها الحقيقى، أصابت المواطنين بحالة من التيه لم تلبث أن تحولت إلى نوع من السخرية اللاذعة من حكومة لا تستطيع الاتفاق على رقم موحد للقيمة الحقيقية بداية من رئيس الجمهورية وانتهاء بنائب وزير النقل، مروراً بالوزير ورئيس الوزراء.
تأكيد حاسم من الرئيس السيسى فى أغسطس الماضى بأنه لا رفع لأسعار تذكرة المترو رغم أن تكلفتها الحقيقية 9 جنيهات، طمأن الكثيرين، لكن لم تكد تمر عدة أشهر حتى عاد رئيس الوزراء لفتح المسألة مستنكراً السعر قائلاً: «مفيش بلد فى الدنيا سعر التذكرة جنيه» تصريح أغضب الكثيرين، لكن وزير النقل هانى ضاحى عاجلهم بتصريح أكثر صدمة حيث أشار إلى أن السعر الحقيقى للتذكرة يتراوح بين 25 و30 جنيهاً، أرقام لم يستوعبها المتابعون لكن مساعد وزير النقل خرج ليضع بصمته قائلاً: السعر الحقيقى 45 جنيهاً».
«مين يزود؟» لسان حال كثير من المواطنين الذى ضاقوا بحالة التضارب والمبالغة، مواقع التواصل ضجت بتعليقات ساخرة للغاية، وتفسيرات أيضاً لتلك الحالة: «ده تأهيل نفسى إنها تكون أى رقم تحت العشرة جنيه وخلاص، فالناس تفرح إنها ما وصلتش لرقم 25 اللى بيقولوا عليه»، «جنة» سخرت من وصف سعر 25 جنيهاً بالعادل فتساءلت: «عادل ولد أبوجليل ولا عادل ولد الطحاوى؟»، لم يكد «أبوعايش» يسمع الرقم حتى صرخ: «ليه يا عم هى بالوجبة؟». صفاء على، واحدة ممن تابعوا التصريحات بمزيد من الحنق: «الدولة بتاخد ضرايبها غصب عننا قبل ما نمسك المرتبات، والمفترض ناخد خدمات قصادها لكن للأسف مش شايفين حاجة».