مواقع التواصل الاجتماعي تكشف بذخ أبناء "النخبة" في إيران
تتعرض إيران لمشاكل الاقتصادية إلى جانب العقوبات المفروضة عليها وتدهور عملتها (الريال الإيراني) أمام الدولار الأمريكي وأزمات الوقود، التي تضرب إيران من حين إلى آخر وارتفاع معدل البطالة الذي وصل إلى 24%.
وبحسب صحيفة الفايننشال تايمز اللندينة، فإن مواقع التواصل الاجتماعي الإيرانية كالانستجرام والفيسبوك وموقع تمبلر للصور تكشف حياة بذخ أبناء النخبة والأثرياء الجدد وهو نمط من الحياة يشعر فيها مشاهد تلك الصور أنها لبلد أوروبي أو على الأقل لبلد علماني رأسمالي، حيث الترف والثراء الفاحش والمشروبات الروحية ونمط الملابس الغربية والبكيني وماركات السيارات الفخمة مثل "بورش" و "لامبورجيني" و"مازيراتي" والساعات الفاخرة كالكارتير والرولكس.
وتحتوي مواقع التواصل الاجتماعي، على عشرات الحسابات التي تنقل صورا عن أبناء النخبة وتعرضها على صفاحاتها مثل "ريتش كيدز أوف طهران"، التي حجبته إيران على الانستجرام ثم ظهر باسم آخر هو "ذا ريتش كيدز أوف إيران" إلى جانب موقع "ريتش طهران"، على تمبلر والفيسبوك.
وعلى عكس تلك الصور المخالفة تمامًا لما يحاول أن يروجه (ملالي إيران)، عن صورتها في العدل والمساواة والدولة المطبقة للشريعة الإسلامية، والتي تحارب المظاهر المخالفة للتعاليم الدينية ووكانت آخر تجلياتها في الحكم بالجلد 91 جلدة على 6 شباب رقصوا على أنغام أغنية "هابي" لمطرب البوب الأمريكي "فاريل ولياميز".
إلا أن حياة الترف والخروج عن العادات المتشددة في إيران جعلت صحيفة التايمز اللندنية تسأل:"لماذا لا يعاقب هؤلاء الفتية الذين يظهرون بكل جرأة وحرية في صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي".
ونقلت الصحيفة، عن "سارة" مستشارة تكنولوجيا المعلومات في طهران، قائلة أن الجميع يعرف هؤلاء الأشخاص فلدى أغلبيتهم آباء فوق القانون وإذا وقعوا في مشكلة فإن المشكلة ستختفي.