محررو "التعليم" ينسحبون من مؤتمر"أبو النصر"احتجاجا على "تكميم الأفواه"
انسحب صحفيو التعليم بوزارة التربية والتعليم من الصحف الكبرى "القومية والمستقلة" من مؤتمر وزارة التربية والتعليم، منذ قليل، اعتراضًا على السياسات القمعية التي يمارسها وزير التربية والتعليم من حجب للمعلومات وعدم إتاحة الفرصة أمام الصحفيين للحصول على أي معلومة من أي قطاع من قطاعات الوزارة، حيث أصدر الوزير تعليمات مشددة لجميع قيادات الوزارة بعدم الإدلاء بأي تصريحات صحفية وهددهم بإجراءات عقابية في حال الإدلاء بأي معلومة.
واعترض الصحفيون على مراقبة الوزارة لحساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي وتكليف أفراد الأمن بإعداد تقرير مفصل عن ما يكتبه محرري الوزارة وتوزيع نسخة مطبوعة على القيادات، كما اتجهت الوزارة في الفترة الأخيرة إلى مراقبة الصحفيين بمجرد دخولهم إلى ديوان عام الوزارة وإعداد تقرير عن تحركاتهم لعرضه على الوزير بهدف معاقبة أي مسؤول في حال إدلائه بأي معلومة، بالإضافة إلى عدم احترام مواعيد المؤتمرات الصحفية والتي تتأخر لأكثر من ساعتين .
وقام الوزير باستحداث منصب مستشار إعلامي للوزارة، وهي الدكتورة حنان كمال الأستاذة بكلية التربية بجامعة حلوان، والتي بمجرد توليها المنصب الأسبوع الماضي أصدرت مجموعة من القرارات القمعية منها مراقبة الصحفيين وتحجيمهم داخل المركز الإعلامي مع عدم السماح لهم للدخول إلى أي مكتب أو التحدث مع الوزير بدون أذن كتابي منها .
وانتقد محرري الوزارة سلوك الوزير فيما يخص التعامل بسياسة فرق تسد والتي يستخدمها مع الصحفيين واتهام كل من ينتقده بأنه مدفوع خاصة في الصحف المستقلة، واتخاذ إجراءات عقابية ضد من ينتقد الوزير بأي صورة في شكل التنبيه على القيادات بعدم الرد وتجاهل الوزير له في الفاعليات الخاصة بالوزارة، وتحريض المحريين على بعضهم البعض عن طريق اقناعهم بمساندة الوزارة ضد صحف بعينها مقابل بعض الانفرادات أو التسريبات أو التمييز في إعطاء المعلومات.
وأصدر محررو التعليم بيانًا في نهاية المؤتمر، مهددين باللجوء إلى نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة في حال استمرار تلك السياسات من الوزارة والتي تتعارض مع الدستور ومبدأ إتاحة المعلومات .
وقابلت المستشارة الإعلامية الجديدة حنان كمال انسحاب الصحفيين من مؤتمر وزير التعليم باستهزاء كامل، بقولها "اللي عايز ينسحب مع السلامة"، فيما لم يبدي وزير التربية والتعليم أي كلمة اعتراضية على قول مستشارته الإعلامية والتي تعاملت ببالغ الإساءة مع الصحفيين.
وأعلن الصحفيون وزير التعليم أثناء انسحابهم، بأنه في حال اتخاذ أي إجراء ضد أي صحفي منسحب من مؤتمر وزير التعليم بعدم دخوله الوزارة سيتم اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد وزارة التربية والتعليم.