السيسى لـ«الطيب»: نحتاج لثورة دينية وأنتم مسئولون عن الخطاب الدينى
قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن «هناك حاجة ماسّة للتأسى بأخلاق النبى الكريم فى المرحلة الحالية من بناء الدولة، خاصة فى المثابرة والاجتهاد وأداء الواجب على أكمل وجه فيما نقوم به من مشروعات قومية تُعيد وضع بلادنا إلى المكانة المرموقة التى تستحقها بين الأمم»، ودعا خلال احتفال المولد النبوى الشريف، الذى نظمته وزارة الأوقاف بمركز الأزهر الدولى للمؤتمرات، أمس، إلى ثورة دينية لدعم خُلق الرسول عليه الصلاة والسلام والاقتداء بها، خاصة قيم الصدق والأمانة والإخلاص. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث باسم الرئاسة، إن السيسى استهل كلمته خلال الاحتفال بتوجيه التهنئة إلى كل المصريين، مسلمين ومسيحيين، بمناسبة ذكرى المولد النبوى الشريف والعام الميلادى الجديد، معرباً عن أمله فى أن يكون عاماً سعيداً على المصريين جميعاً وأن يحمل لهم الخير والسلام والاستقرار، وشدد على ضرورة ضبط منظومة القيم الأخلاقية بالشكل الذى يحد من حالة الفوضى ومظاهر الانفلات التى تفشت فى المجتمع حالياً، وأوضح أن ما نشهده من ظواهر إرهابية يعود فى الأساس إلى الفهم الخاطئ لصحيح الدين الحنيف وتعاليم الرسول الكريم.
وتابع «يوسف»: «طالب الرئيس شيخ الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء بسرعة الانتهاء من عناصر خطاب دينى جديد يتواكب مع مستجدات العصر، بتصويب المفاهيم وعرض حقائق الأمور، يتخذ من كتاب الله وسُنة نبيه منهاجاً أساسياً ويحفظ قيم الإسلام وثوابته ويقضى على الاستقطاب الطائفى والمذهبى ويعالج مشكلة التطرف». ووجه الرئيس كلامه للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قائلاً «إنكم والدعاة مسئولون أمام الله عن تجديد الخطاب الدينى وتصحيح صورة الإسلام، وسأحاججكم به أمام الله، سمعة المسلمين تأثرت بما يحدث من عنف».
وقال «الطيب» إن «فرقتنا وتشتتنا سبب رئيسى لتفشى الإرهاب»، مضيفاً أن «نهضتنا فى وحدتنا»، وأوضح، أن الإسلام أعلن حرمة الاعتداء على الإنسان وعلى دمه وماله وعرضه، بل حرَّم مجرد تخويفه وترويعه، حتى لو كان ذلك على طريق المزاح، داعياً إلى ضرورة توحيد صفوف الأمة لمجابهة خطر الإرهاب بكل صوره وأشكاله، مؤكداً أنه نَجُم وتغذى على فُرقتنا نحن العرب والمسلمين، وعلى تمزيق وحدتنا وتنازعنا واختلافنا على أنفسنا.
من جهة أخرى، قالت مصادر سيادية لـ«الوطن» إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، زار، أمس، مقر المخابرات العامة، فى أول زيارة له منذ توليه رئاسة الجمهورية، وعقد اجتماعاً مع اللواء خالد فوزى، القائم بأعمال رئيس الجهاز، ونائبه محمد طارق عبدالغنى سلام، وقيادات الجهاز، وتناول معهم الغداء وطالبهم بضرورة التصدى لكافة المخططات التى تحاول زعزعة أمن الوطن واستقراره، وأشاد بالجهود التى يبذلونها فى مواجهة المخاطر التى تواجهها مصر.