عايز تعرف مصر بعد 4 سنين ثورة؟... شوف «نص سما»

كتب: إنجى الطوخى

عايز تعرف مصر بعد 4 سنين ثورة؟... شوف «نص سما»

عايز تعرف مصر بعد 4 سنين ثورة؟... شوف «نص سما»

على جدار أحد ميادين القاهرة يتكرر المشهد يومياً. يأتى شاب، يقوم بكتابة عبارة سياسية مختلفة، باستخدام «اسبراى» الطلاء، المفارقة لم تكن فى المشهد قدر العبارات نفسها التى كُتبت على نفس الحائط، ولكن معظمها متناقض وكأن كاتبيها من بلاد مختلفة أو كأنهم لا يعيشون فى نفس الوطن يتنفسون نفس الهواء ويحلمون نفس الأحلام تحت سماء واحدة.. كان ذلك ملخص الفيلم القصير «نص سما». «بيعبّر عن الحالة اللى وصلنا ليها بعد 4 سنين منذ ثورة يناير 2011»، كلمات مى زيادى، صانعة الفيلم، فمشاركة «مى» فى بداية ثورة 25 يناير دفعتها إلى التفكير فى صنع أى شىء يوثق حالتها بعد مرور ثلاث سنوات على الثورة. «25 يناير ثورة شعب»، «المجد للشهداء»، «ثورجية ثورجية.. لحد ما نوصل للحرية» عبارات مرسومة على أحد الجدران بدأ بها الفيلم، ثم استعرض أهم رسوم الجرافيتى التى شهدتها القاهرة خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وكأنه يرصد مدى التطور السياسى الذى شهدته مصر وتغير الأنظمة السياسية، فتظهر فتاة محجبة أمام حائط خال تكتب عبارة بـ«اسبراى» الطلاء، ثم نسمع دوى طلقات رصاص وآثار دماء تلطخ هذه الكلمات، ويأتى بعدها شخص آخر ويكتب أيضاً عبارة «يسقط كل من خان.. فلول وعسكر وإخوان»، ثم يدوى صوت طلقات الرصاص، ويأتى شخص ثالث ليكتب عبارة «إحنا الشعب»، وتظهر علامات الدماء على علبة الاسبراى. «فى الأول كنا كلنا واحد فى الميدان وبعد كده اتفرقنا وكل واحد أخد انتماء معين، لكن للأسف محدش فينا احترم الاختلاف، حتى الموت لما بيموت حد من أى فصيل سياسى بتحصل خناقة هل هو شهيد ولا لا! علشان كده الفيلم اسمه نص سما»، قالتها «مى» مؤكدة أن صوت دوى طلقات الرصاص فى الفيلم كان بمثابة رمز إلى أن الجميع تأذوا من هذا الاختلاف.