أبو أنس الليبي.. الجناح الإلكتروني لـ"القاعدة" المتوفى بـ"السرطان"

كتب: محمود عباس

أبو أنس الليبي.. الجناح الإلكتروني لـ"القاعدة" المتوفى بـ"السرطان"

أبو أنس الليبي.. الجناح الإلكتروني لـ"القاعدة" المتوفى بـ"السرطان"

برز اسمه بعد وقوع انفجارين لسفارتي الولايات المتحدة بكينيا وتنزانيا، كان عضوًا في الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا قبل أن ينضم إلى تنظيم القاعدة، واتُهِم بقتل مواطنين أمريكيين والتآمر لتدمير مبان وأملاك للولايات المتحدة، وكان الموت أقرب له من المحاكمة أمام القضاء الأمريكي في نيويورك عقب اعتقاله. "أبو أنس الليبي"، اسمه الحقيقي نزيه عبدالحميد الرقيعي، اعتمد عليه تنظيم القاعدة كأحد خبراء الكمبيوتر وعرف من خلاله العديد من الأهداف الأمريكية التي يمكن الاعتداء عليها، منها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في نيروبي وأهداف بريطانية وفرنسية وإسرائيلية في المدينة ذاتها، إلى جانب تنفيذه الفعلي لهجوم استهدف سفارتي أمريكا بكينيا ونيروبي ما تسبب في مقتل 244 شخصًا وجرح أكثر من 5 آلاف آخرين عام 1998. العديد من الروايات لحقت بـ"أبي أنس"، الذي يُعتَقد أنه درس الهندسة الإلكترونية والنووية وتخرج في جامعة طرابلس، قضى فترة من عمره بصحبة أسامة بن لادن؛ حين اتخذ من السودان ملجأً له في أوائل التسعينات، وغادر إلى بريطانيا ليعيش في مدينة مانشستر، قبل أن تعتقله "إسكتلاندا" وتفرج عنه لعدم كفاية الأدلة، فيلجأ إلى أفغانستان ليختبئ بها إزاء وضعه على لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف بي آي"، بحسب ما ذكر بعض المسؤولين الأمريكيين. عاد أبو أنس الليبي إلى وطنه قبل عام من اندلاع الثورة الليبية عام 2011، حيث كان معارضًا للعقيد الليبي معمر القذافي، قبل أن تداهم ما تسمى بقوات "دلتا" الأمريكية مدينة طرابلس، وتلقي القبض على "الليبي" في 6 أكتوبر 2013، ليبدأ التحقيق معه من قبل عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، بعد نقله لسفينة "سان أنطونيو" الأمريكية في البحر المتوسط، ثم يتم إحالته بعدها للمحاكمة. "سرطان الكبد"، كان الرحلة الشاقة الأخيرة التي خاضها أبو أنس الليبي، حيث تم نقله إلى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية لتدهور حالته الصحية وتم وضعه على أجهزة التنفس بأحد مستشفيات نيويورك، ليلفظ أنفاسه الأخيرة قبل 9 أيام من محاكمته أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية.