«هنا» تغلبت على إعاقتها بفمها: نفسي أدخل كلية وأخدم ذوي الهمم
«هنا» تغلبت على إعاقتها بفمها: نفسي أدخل كلية وأخدم ذوي الهمم
- ذوي الهمم
- وزارة التربية والتعليم
- التعليم
- «هنا» تغلبت على إعاقتها
- ذوي الهمم
- وزارة التربية والتعليم
- التعليم
- «هنا» تغلبت على إعاقتها
أحلامها لم تتوقف، فمنذ أن ولدت مصابة بعيب خلقي، كانت طفلة طموحة، فالطموح لدى ذوي الهمم ليس له حدود باختلاف مواهبهم و قدراتهم، ودائما ما يبهروا الجميع بقدرتهم على تحقيق أحلامهم واعتزازهم بأنفسهم، وهو ما حققته هنا سعيد صاحبة الـ21 عاما، التي ولدت بعيب خلقي في أطرافها الأربعة يمنعها من الحركة، و لكنها لم تستسلم للإعاقة وقررت مواصلة تعليمها رغم كل العقبات التى واجهتها.
«قررت أواصل تعليمي رغم أن مش بعرف استخدم أيدي»، كلمات قالتها هنا لـ«الوطن» وهي تستعيد ذكرياتها عن أول سنوات عمرها التي قضتها تخضع لعمليات جراحية متواصلة من أجل أن تستطيع الحركة: «بعد فترة بدأت تلك العمليات تأتي بنتيجة ولكنها كانت بسيطة، فلم أكن قادرة على استخدام يدي في الكتابة، ولجأت إلى الكتابة بواسطة فمي».

«هنا»: تواصل التعليم رغم الظروف الصعبة
لما بلغت «هنا» الـ13 عاما، قررت بتشجيع من أسرتها مواصلة تعليمها، فالتحقت بفصول محو الأمية، وحصلت على الشهادة الابتدائية: «دخلت فصول محو الأمية وحصلت على شهادة الابتداية من ما يطلق عليه الفصل الواحد، والتحقت بمدرسة تعليم أساسي بنات بمركز ميت حلفا للمرحلة الإعدادية».
طوال سنوات المرحلة الإعدادية لم تتوقف «هنا» يوما عن الذهاب للمدرسة واستذكار دروسها بكل جدية رغم صعوبة الأمر، فهي لا تستطيع الاعتماد على أطرافها وتكتب بالاعتماد على «الفم» أو بمساعدة عائلتها، ومع ذلك حصلت على مجموع حصلت علي مجموع 259.5 من 280 ، أى ما يوازي 93%، بعدها قررت «هنا» الاستمرار والالتحاق بالمرحلة الثانوية، إلا إنها تعرضت لصدمة حيث رفضت المدرسة قبولها بسبب تخطيها السن القانونية.
« شعرت أحلامي كلها تنهار، وأن محاولاتي لكي أحظى بحياة طبيعية لن تحدث أبدا، فبعد قبول الملف من إدارة قليوب التعليمية، إلا أن المدرسة رفضت بسبب أنني تخطيت الـ18 عام وفق القانون»، بحسب «هنا» بينما تتذكر لحظة قيام مديرة المدرسة بإرجاع الملف، وشعور أسرتها بالصدمة خصوصا أن تعليم ابنتهم كان وسيلة لمقاومة إعاقتها.
التماسات «هنا» تعيدها للتعليم
بدت شجاعة «هنا» وقوتها وهي تقرر تقديم التماسات متتالية لوزارة التربية والتعليم بشأن حالتها، تقول بصوت يملؤه الفخر: «لم استسلم وتقدمت بطلبات كثيرة والتماسات لوزارة التربية والتعليم، وشرحت لهم ظروفي وسبب تخطي السن القانونية أنها ظروفي، حتى تمت الموافقة على التحاقي بالثانوية، وحاليا أنا في الصف الثالث الثانوي شعبة علمي علوم».
«هنا» تنصح ذوي الهمم: متستسلموش
حاليا تقضي «هنا» يومها كله في الدراسة، حيث أنها تذهب يوميا لدروسها، ثم تستكمل استذكار المواد الدراسية ليلا: «أنام 4 ساعات في اليوم حتى أحصل على مجموع استحقه وادخل الكلية التى أتمناها، وكل ما أحلم به هو أن أكون شخصية مؤثرة في المجتمع وأخدم الآخرين من ذوي الهمم حتى يمكنهم تحقيق أحلامهم ولا يتعرضوا لما تعرضت له، وأنصحهم بأن طريق النجاح الحقيقي يبدأ من عدم الالتفات للكلام السلبي من حولهم وبقول ليهم متستسلموش».