بان: توقيع قيادات إخوانية استمارة لـ"التراجع" قد تكون "حيلة قانونية"

كتب: محمود عباس

بان: توقيع قيادات إخوانية استمارة لـ"التراجع" قد تكون "حيلة قانونية"

بان: توقيع قيادات إخوانية استمارة لـ"التراجع" قد تكون "حيلة قانونية"

قال أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية -تعليقًا على ما تردد حول توقيع بعض قيادات الإخوان استمارة تفيد بنيتهم عمل مراجعة فكرية والتنصل مما فعلته جماعة الإخوان خلال الفترة الماضية- إن هذا الأمر لا يمكن اعتباره نواة لمراجعة فكرية بمعناها الواضح، وإنما تلك القيادات ربما وقعت على تلك الاستمارات من داخل السجون كحيلة قانونية نصحهم بها محاموهم، أو قد تكون مبادرة فعلية من بعض القيادات الإخوانية كبداية لفكرة المصالحة مع الدولة، مؤكدًا أن تلك القيادات لا يمكن حسبها على الجماعة تنظيميًا، وقد تكون قريبة منهم أو متصلة بهم من خلال حزب الحرية والعدالة فحسب. وأوضح "بان" في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن هذا الأمر له مرجعية تاريخية تعود لعقد الستينيات أسمتها الجماعة "محنة التأييد"، خلال فترة الصراع بين جماعة الإخوان والدولة المصرية في عهد "عبدالناصر"، حين قرر بعض أعضاء الإخوان داخل السجون التوقيع على استمارة تعبر عن اعتقادهم في أن الصراع المستمر آنذاك، هو أمر عبثي لن يؤدي لأي شيء في النهاية، "ولو أنه لا يوجد صلة بين تلك الواقعتين"، بحسب قوله. وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن المراجعات الفكرية بمعناها الصحيح لا يمكن أن تتم في أجواء السجون وإنما تتم في أجواء أخرى تكون بعيدة عن فكرة الحصار والفرض، لافتًا إلى أن قيام قيادات الإخوان بتوقيع استمارة التراجع يختلف تمامًا عمّا حدث لقيادات الجماعات الإسلامية والجهاديين في عقد التسعينات، حيث إن هؤلاء الجهاديين كانوا أكثر توغلًا في العنف، وهم من أبدوا استعدادهم لعمل مراجعات فكرية ووافقتهم الدولة على ذلك، وأتاحت لهم الكتب والاتصالات التي يستطيعون من خلالها تنفيذ نواياهم بتلك المراجعة.