تصاعد مسلسل اختطاف الأقباط المصريين على يد الميليشيات الإرهابية فى ليبيا، وارتفعت حصيلة عمليات الاختطاف خلال الشهور الأربعة الماضية إلى 24 مصرياً، بعد أن تعرض فجر أمس، 13 عاملاً مسيحياً من المنيا للاختطاف فى مدينة سرت، على يد تنظيم «أنصار الشريعة» الذى يسيطر على المدينة، بعد 4 أيام فقط من اختطاف 7 آخرين أثناء عودتهم إلى القاهرة، فيما لا يزال مصير 4 أقباط من أسيوط، جرى اختطافهم فى أغسطس الماضى، غامضاً.
وكشف مينا ثابت، الباحث فى المفوضية الأوروبية للحقوق والحريات، لـ«الوطن»، عن أسماء المختطفين الجدد، وهم: «ماجد سليمان شحاتة، وأبانوب عياد عطية، ويوسف شكرى يونان، وهانى عبدالمسيح صليب، وكيرلس بشرى فوزى، وميلاد مكين زكى، وتواضروس يوسف تواضروس، وصاموئيل إسطفانيوس كامل، وبيشوى إسطفانيوس كامل، ومينا فايز عزيز، وملاك إبراهيم تانيوت، وجرجس ميلاد تانيوت، وبيشوى عادل».[SecondImage]
وأعلنت عناصر جهادية فى ليبيا عن تورط «أنصار الشريعة» فى عملية الاختطاف، وقال أبوعمار الليبى، أحد الجهاديين الليبيين: «تأكدنا أن تنظيم أنصار الشريعة، الذى بايع داعش فى وقت سابق، نجح فى اختطاف 13 مصرياً مسيحياً، رداً على مساندة النظام المصرى لقوات اللواء خليفة حفتر، قائد عملية الكرامة فى شرق ليبيا، ضد الإسلاميين»، على حد زعمه. وأضاف عبر أحد المواقع الجهادية: «جميع المصريين الموجودين فى ليبيا أهداف مشروعة للمجاهدين، وعلى رأسهم الأقباط لأنهم كفار».
من جانبه، قال القس إسطفانيوس شحاتة، وكيل مطرانية الأقباط الأرثوذكس فى سمالوط التابعة للمنيا، إن الكنيسة والأقباط لم يروا أى تحرك من الدولة لإعادة المختطفين، ويجب الإسراع بإجلاء الأقباط المقيمين فى ليبيا، ويقدر عددهم بألف قبطى، وإيجاد ممرات خروج آمنة لهم، متهماً «الخارجية» بالتقاعس.
وهدد أهالى المختطفين بتنظيم مظاهرة قبطية أمام مقر «الخارجية» خلال الأيام المقبلة، فى حالة عدم تحرك الدولة للتوصل إلى أبنائهم وإعادتهم.
وقال السفير بدر عبدالعاطى، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، لـ«الوطن»: «نجرى اتصالات مكثفة مع الحكومة الليبية فى طبرق والسلطات المحلية فى سرت ولجنة التواصل المجتمعى الليبية، والقبائل الليبية، ومع كل الجهات المعنية فى مصر، لاستجلاء حقيقة الوضع وإعادة المختطفين».
وقالت الدكتورة ناهد عشرى، وزيرة القوى العاملة والهجرة، لـ«الوطن»، إنها تتابع مع «الخارجية» تطورات الحادث، موضحة أن غلق السفارة المصرية هناك أعقبه غلق المكاتب العمالية التى كانت مهمتها الدفاع عن العمالة المصرية فى ليبيا.