وإيه اللي يسدد ديون «جلال» ويجوِّز عياله غير «رزق البحر»

كتب: سمر صالح

وإيه اللي يسدد ديون «جلال» ويجوِّز عياله غير «رزق البحر»

وإيه اللي يسدد ديون «جلال» ويجوِّز عياله غير «رزق البحر»

50 عاماً قضاها الصياد السبعينى جلال عباس فى عرض البحر، لم يحترف خلالها سوى مهنة الصيد، شب وشاب عليها، بعدما ورثها عن والده واستكمل مسيرته من بعده، إلا أن الحال تقلب كثيراً به، تآكل مركبه ولم يعد فى استطاعته شراء مركب جديد.. «كنت بانزل بيها البحر ساعتين وأرجع لأنها هلكانة مش بتساعدنى فى الشغل»، يقول فى بداية حديثه لـ«الوطن».

العجوز السبعينى واحد من أهالى مركز شربين بمحافظة الدقهلية، اضطر إلى العمل باليومية على متن أحد المراكب المجهزة، بعد أن أصبح مركبه متهالكاً لا يساعده على الصيد، وبحسب روايته: «لما المركب تعبت ونزلت أشتغل باليومية على مراكب الصيادين الكبار الرزق قل كتير عن الأول واتراكمت عليا أقساط وفلوس لازم أسددها»، قادته الصدفة ذات يوم إلى إعلان بالمحافظة عن تسليم مراكب صيد للصيادين الأكثر احتياجاً بالقرية دون أى مقابل مادى، بعد الفحص الاجتماعى لحالته والتأكد من استحقاقه لذلك: «لما رُحت سألت قالوا لى سجل اسمك وهنكلمك»، حتى مرت 8 أشهر كاملة، وتلقى مكالمة هاتفية من أحد الموظفين بالمركز: «بشرونى إن ليا مركب جديدة هتبقى ملكى لوحدى».

توالت الأيام، واستطاع الصياد السبعينى العمل على مركبه الجديد الذى تسلمه من مبادرة «حياة كريمة»، زاد الرزق عن العمل باليومية، واستطاع تسديد جزء من أقساطه المتراكمة عليه: «سددت دفعة من الأقساط اللى كانت عليا بعد ما جوزت آخر عيالى، والحمد لله الرزق أحسن من الأول».


مواضيع متعلقة