«العاملين فى القطاع الخاص» تتهم «عشرى» بـ«الرضوخ» لرجال الأعمال
اتهمت النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص، الدكتورة ناهد عشرى، وزيرة القوى العاملة والهجرة، بـ«الرضوخ لضغوط رجال الأعمال الذين ضغطوا عليها مؤخراً للرجوع عن قرار إلزام الشركات الخاصة بصرف علاوة 10% للعاملين بها».
وقال شعبان خليفة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص، إن «أعضاء النقابة قرروا اتخاذ عدة إجراءات قانونية ضد الوزيرة، بعد إعلانها فى بيان رسمى عن أن اتفاقية العمل الجماعية التى وقعتها مع أصحاب الأعمال غير ملزمة إلا للأطراف الموقعة عليها فقط»، مشيراً إلى أنه «قرر رفع دعوى قضائية ضد الوزيرة لعدم التزامها بما أعلنته من قبل واستجابتها لمطالب رجال الأعمال، فضلاً عن مخالفتها للقانون، الذى ينص على أن أى اتفاقية توقع بالوزارة تكون بمثابة قرار وزارى واجب النفاذ».
وأضاف «خليفة» لـ«الوطن» أن: «الوزيرة تتخبط فى قراراتها وهذا يؤكد عدم قدرتها على إدارة ملف العلاوة بسبب الضغوط التى تمارس عليها من قبل أصحاب الأعمال الذين هددوها بالانسحاب النهائى من جلسات الحوار المجتمعى حول قانون العمل إذا لم تتراجع الوزيرة عن قرار العلاوة».
وأوضح «خليفة» أن «الوزيرة طبقاً لما أعلنته فى البيان الرسمى، تثبت بذلك صحة ما يتردد من أنها وزيرة لرجال الأعمال وليس للعمال، وإلا لماذا يرفض محمد السويدى تنفيذ الاتفاقية حالياً، فى الوقت الذى وافق على تنفيذها خلال عهد الإخوان؟»، معتبراً أن «قرار الوزيرة بعدم إلزام جميع الشركات بتنفيذ الاتفاقية بمثابة حرب ضد العمال، بل يعد تحريضاً لهم للدخول فى اعتصامات وإضرابات غير معلومة نتائجها فى الوقت الراهن».
وكانت وزيرة القوى العاملة فاجأت، أمس الأول، جميع العاملين بشركات القطاع الخاص، ببيان اعتبر البعض أنه سيكون سبباً فى التصعيد ضد الحكومة، جاء فيه: «إن 105 منشآت تسلمت حتى الآن منشور صرف العلاوة الخاصة للعاملين بالقطاع الخاص لاتخاذ إجراءات صرفها لـ56 ألفاً و848 عاملاً، بخلاف المنشآت التى تسلمت المنشور من خلال مكاتب العمل التابعة للوزارة بالمحافظات المختلفة».[SecondImage]
وتابع بيان الوزيرة أن «رفض بعض الشركات صرف العلاوة لم يكن بدافع التعنت فى صرف مستحقات العمال، وإنما يرتبط الأمر بعدم وجود قدرة مالية أو لظروف اقتصادية ألمت بها، وفى جميع الأحوال لا تقوم الوزارة بفرض صرف هذه العلاوة على أصحاب الأعمال، فأصل الالتزام بها هو اتفاق يتم ما بين ممثلى أصحاب الأعمال والعمال على الصرف ولن يلتزم بها إلا من وقع بالفعل عليها».
يأتى ذلك بعد أن أعلنت الوزيرة، فى بيان رسمى أيضاً، مطلع شهر ديسمبر الماضى، أنه «تم الاتفاق بين ممثلى أصحاب الأعمال والعمال على 10% علاوة خاصة للعاملين بالقطاع الخاص والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والهيئات الخاصة بنسبة 10% من الأجر الأساسى التأمينى فى 30 يونيو 2014 أو فى تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ دون حدود، ما لم يكن النظام الداخلى للمنشأة يسمح بأكثر من ذلك ووفقاً للظروف الاقتصادية والمالية لكل منشأة، ولا تعتبر هذه العلاوة جزءاً من الأجر الأساسى للعامل، تأكيداً على أهمية تحسين مستوى أجور العاملين بالقطاع الخاص، خاصة لمحدودى الدخل والأجور المتدنية لضمان مستويات معيشية مناسبة لهم».