دعوات لإلغاء «احتفالات الميلاد» لحين عودة المختطفين
أطلق نشطاء أقباط دعوة لإلغاء الاحتفالات بأعياد الميلاد المجيد فى المنيا، لحين عودة 20 شاباً من أهالى مركز سمالوط، اختطفتهم الميليشيات المسلحة فى ليبيا، فيما قررت أسر 13 مختطفاً من قرية عور، تنظيم وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الخارجية، صباح اليوم، لمطالبتها بتكثيف جهودها للكشف عن مصير المختطفين، الذى ما زال مجهولاً، بحسب تأكيدات الناشط جوزيف نسيم.[SecondImage]
وقال إسحاق منير، أحد شباب قرية العور، إن عدداً من النشطاء دشنوا حركة باسم «معاً من أجل عودة المصريين المخطوفين»، دون رفع أى شعارات سياسية، معلنين اعتزامهم التحرك لحث المسئولين على اتخاذ خطوات إيجابية لتحديد مصير الأقباط المختطفين فى مدينة سرت، وكشف تداعيات الموقف، كما انتقد ما اعتبره «تقصيراً رسمياً تجاه الأزمة»، وسط مخاوف من تعرض المخطوفين لمصير الطبيب المصرى وأسرته الذين قتلوا مؤخراً. ومن جهتهم، أرسل أهالى العمال المختطفين من أبناء قرية العور، استغاثة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، للمطالبة بسرعة التحرك لإعادة أبنائهم المختطفين، جاء فيها: «نحن أهالى قرية العور التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، نستغيث بسيادتكم لإنقاذ أبنائنا الذين اختطفوا من محل سكنهم فى مدينة سرت الليبية، ولا نعرف مصيرهم حتى الآن، والبالغ عددهم 13 فرداً».
وقال والد الشاب المختطف ملاك فرج إبراهيم: «نحن فى طريقنا لاستخراج تصريح للتظاهر أمام وزارة الخارجية، للمطالبة بإعادة المختطفين»، مشيراً إلى أنه توجه إلى مقر الوزارة، بصحبة عدد آخر من الأهالى منذ أيام، وأفاد المسئولون بأنهم يجرون مباحثات مع القبائل الليبية لاستعادة المختطفين، وأوضح أن آخر اتصال جرى مع ابنه، فى يوم الخميس الماضى، السابق على الخطف.
وأشار إلى أن ملاك، الحاصل على دبلوم زراعة، سافر إلى ليبيا منذ 9 أشهر، بسبب عدم وجود أى فرص عمل أمامه فى مصر، موضحاً أنه ترك زوجته حاملاً فى شهرين، فيما قالت سامية فايق دانيال، 58 سنة، والدة ملاك، «هو أول فرحتى، وشريك عمرى، وأكبر أولادى، وأدعو الله يومياً أن يعود لى سالماً»، مضيفة: «أشعر بالندم، لأننى وافقت على سفره».
وطالب الدكتور مينا ثابت، مؤسس حزب المبادرة الشعبية ومنسق مجلس الأراخنة والحكماء الأقباط، بأن يعلق قادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية داخل وخارج مصر، جميع مظاهر الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد، مشاركة لآلام أسر الأقباط الـ20 المخطوفين من جماعة أنصار الشريعة الليبية المتطرفة.
وأضاف: «سبق أن طالبت الرئيس عبدالفتاح السيسى بدعوة مجلس الأمن القومى، والأعلى للقوات المسلحة، للانعقاد على وجه السرعة، لبحث الأمر، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لعودة المختطفين»، مشدداً على أن «ما ارتكبه الإرهابيون فى ليبيا ضد عشرات المصريين، الذين لقى بعضهم حتفه غدراً، وآخرهم الطفلة كاترين مجدى صبحى، ذات الـ14 سنة.[ThirdImage]
وناشدت مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذكس، وزارة الخارجية وكل أجهزة الدولة، بالتكاتف لإنقاذ المختطفين على يد الإرهابيين، وقال القمص أسطفانوس رزق، إن «الشباب المختطف لم يقترف ذنباً، سوى أنه خرج للبحث عن لقمة العيش»، مشددا على ضرورة التحرك سريعاً لإنقاذهم، بعد ارتفاع عددهم إلى 20 شاباً، خلال فترة أقل من أسبوع.
ومن جهته، أكد المهندس مجدى ملك، عضو بيت العائلة المصرية، وعضو مجلس محلى المنيا السابق، ضرورة توجه الرعايا المصريين فى ليبيا إلى مبنى القنصلية، والتنسيق معها لضمان عودتهم بسلام إلى مصر، مشيراً إلى أن عدداً من شهود العيان على واقعة الخطف، اتصلوا به من مدينة سرت، وأبلغوه بأن الخاطفين كانوا ملثمين، وقالوا إنهم لا يريدون قبطياً واحداً على الأراضى الليبية.