السعودية لا تعترف بـ«ماجستير 800 طبيب مصرى»

كتب: أسماء زايد

السعودية لا تعترف بـ«ماجستير 800 طبيب مصرى»

السعودية لا تعترف بـ«ماجستير 800 طبيب مصرى»

حمّلت نقابة الأطباء قسم طب الأسرة بجامعة قناة السويس مسئولية عدم اعتراف الهيئة الطبية السعودية بشهادات ماجستير 800 طبيب مصرى بالسعودية، بدعوى حصولهم على الماجستير من خلال نظام الساعات المعتمدة دون الحضور الفعلى. وأكدت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، أن قسم طب الأسرة بجامعة قناة السويس هو سبب إثارة الأزمة نتيجة تطبيقه نظام الساعات المعتمدة بالدراسة عن بُعد دون الحضور الفعلى، مشيرة إلى أنه تم إيقاف العمل بالقسم لحين مراجعته. وأضافت «مينا» لـ«الوطن» أن آلاف الأطباء المصريين فى السعودية خاطبوا لجنة العلاقات الخارجية بالنقابة، للتأكيد على عدم اعتراف الهيئة الطبية السعودية بالماجستير المصرى بشكل مفاجئ، ومعاملة الأطباء المصريين هناك كممارسين عموم وليس كأخصائيين، لافتة إلى أن هناك انتقاصاً لحقوق الأطباء المصريين بالسعودية وتقليلاً من مستوى الطب فى مصر. وأضافت أن خطأ «طب الأسرة» بجامعة القناة أعطى الفرصة للطعن على الدراسات العليا بمصر وإضعاف سمعة الأطباء، مطالبة كلاً من المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، ووزراء «التعليم العالى والصحة والخارجية» بالتدخل لحل الأزمة. فيما قال الدكتور خيرى عبدالدايم، نقيب الأطباء، إنه ستتم إعادة النظر فى نظام الساعات المعتمدة بالجامعات التى طبقت هذا النظام، مؤكداً أن نظام التدريس عن بُعد بجامعة قناة السويس تسبب فى حدوث المشكلة، مشيراً إلى أنه من المفترض تدريس جزء من المناهج عن طريق الإنترنت، بخلاف الدروس الإكلينيكية والعملية التى يجب على الباحث الالتزام بحضورها فعلياً، مشيراً إلى أن الاعتماد على التدريس عن بُعد كلياً أدى إلى اعتراض السعودية ومخاطبة الجامعات المصرية لإرسال المقررات وطرق التدريس بالكليات التى تتبع هذا النظام. ولفت «عبدالدايم»، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أنه تم إيقاف نظام الساعات المعتمدة بجامعة قناة السويس لحين دراسته جيداً وعدم إساءة استخدامه، مشيراً إلى أنه ستتم مخاطبة الهيئة السعودية للتخصصات الطبية لشرح كيفية مطابقة الماجستير المصرى للمواصفات المعتمدة عالمياً، ولكيلا يتم الإضرار بالأطباء المتعاقدين هناك. وأشار الدكتور ياسر سليمان، وكيل كلية الطب بجامعة عين شمس لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن «الساعات المعتمدة تطبق على شهادات الدبلومات العليا والماجستير والدكتوراه، وهناك نحو 1000 طالب يحصلون على شهادة الدكتوراه والماجستير سنوياً»، موضحاً أن نظام الدراسة بالساعات المعتمدة يقسم إلى أجزاء، منها «العملى» الذى يتطلب حضور الطالب إلى المستشفيات الجامعية للتدريس العملى بها، واجتيازه مهارات خاصة، مشيراً إلى أن الطالب يحصل على كراسة أنشطة من عضو هيئة التدريس «المشرف الأكاديمى» المسئول عن تدريب طالب الدراسات العليا، وبعد انتهائه من كل فترة التدريس يتم امتحانه داخل كلية الطب على ما تم تدريبه عليه، وهذا ما يُطلق عليه «أعمال السنة». فيما أكد الدكتور ممدوح غراب، رئيس جامعة قناة السويس، أن الهيئة الطبية بالسعودية طلبت مراجعة كل برامج الماجستير المصرى وليس «طب قناة السويس» فقط، قائلاً إن «إصدار قرار بإيقاف العمل بنظام الساعات المعتمدة بطب قناة السويس إعدام وضياع لمستقبل الطلاب»، رافضاً ما وصفه بـ«الكلام المطلق». من جهته، أكد الدكتور أشرف حاتم، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن كلاً من الدكتور السيد عبدالخالق، وزير التعليم العالى، والدكتور عادل عدوى، وزير الصحة، سيرسلان خطاباً مشتركاً، اليوم، إلى الهيئة السعودية للتخصصات الطبية، لشرح كيفية مطابقة الماجستير المصرى للمواصفات المعتمدة عالمياً، مشيراً إلى أن الهيئة السعودية تعيد تقييم رسائل الماجستير كل فترة سواء بالنظام التقليدى أو نظام الساعات المعتمدة. وأوضح «حاتم» أن الهيئة السعودية أرسلت خطاباً للجامعات التى تعتمد على نظامى الساعات المعتمدة التى تتبع النظام الأمريكى، والنقاط المعتمدة التى تتبع النظام الأوروبى، والمطبقة بجامعات «قناة السويس والإسكندرية وعين شمس».