مؤرخ نمساوي يكشف دور بلاده في تسليح مصر في عهد عبدالناصر

كتب: رغدة سليمان

مؤرخ نمساوي يكشف دور بلاده في تسليح مصر في عهد عبدالناصر

مؤرخ نمساوي يكشف دور بلاده في تسليح مصر في عهد عبدالناصر

قالت صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية، إن المؤرخ النمساوي توماس ريجلر، وثق الدور المثير للجدل لدولة النمسا في تسليح مصر في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، بين عامي 1958 و1969. وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم، أن المؤرخ النمساوي تحدث في مجلة تصدر عن المركز النمساوي لشؤون الاستخبارات والدعاية والدراسات الأمنية، عن الصدمة التي أصابت وزيرة الخارجية آنذاك جولدا مائير، عندما علمت بتورط 350 من رجال أعمال ومهندسين ونازيين سابقين نمساويين في تسليح ناصر. وتابعت، "قال مائير وقتها: إن هذا العدد ينذر بالخطر، خصوصًا إذا أضيف للعدد الكبير للفنيين الألمان العاملين في مصر"، مضيفة أن إبرام النمساويين لصفقات تسليح الجيش المصري لا يمكن إلا أن يستخدم ضد إسرائيل. أوضح ريجلر، في مقدمة مقالته أن مشاركة الخبراء النمساويين في تطوير سلاح الجو المصري، أدى إلى توترات دبلوماسية بين النمسا وإسرائيل، وقال: "اتخذت السياسة الخارجية النمساوية نفس المسار السلبي لألمانيا، وأظهرت فهمًا قليلًا للموقف الإسرائيلي". وأضاف "الجدل الدائر بشأن دور العلماء والفنيين الألمانيين، يشكل جانبًا من الفترة الصعبة من العلاقات الثنائية بين ألمانيا وإسرائيل، فضلًا عن الأسئلة التي لم يتم الإجابة عنها حول المساءلة القانونية والتعويض عن محرقة هتلر لليهود". أشار ريجلر، إلى أن المخاوف الإسرائيلية تفاقمت حول دور النمسا "المشين" في مصر، وقال أوتو جو كليك أحد النمساويين الذي عمل مع مصر على تطوير برامجها العسكرية، من خلال تقارير قدمها لدبلوماسيين إسرائيليين في فيينا في العام 1962، إن الصواريخ المصرية ستكون قريبًا قادرة على ضرب تل أبيب، والتطور العسكري المصري برمته استمرار للإبادة اليهود. وأعربت مائير، عقب لقائها مع نظيرها النمساوي برونو كرايسكي أنذاك، عن قلقها العميق من أن الدولة النمساوية تقدم أولويات الدول العربية على حساب أمن الدولة اليهودية، وقال ريجلر، إن إرنست فيلدبرج رئيس الجالية اليهودية في النمسا، أبلغ الحكومة أنه وافق على قرار يحث النمساويين على التخلي عن نشاطها في مصر.