الإفتاء: تهنئة الأقباط بأعيادهم "بر وإحسان"

كتب: وائل فايز

الإفتاء: تهنئة الأقباط بأعيادهم "بر وإحسان"

الإفتاء: تهنئة الأقباط بأعيادهم "بر وإحسان"

أكدت دار الإفتاء، جواز تهنئة الأخوة الأقباط بأعيادهم، موضحة أن هذا الفعل يندرج تحت باب الإحسان الذي أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعًا دون تفريق، لقول الله تعالى: "وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا"، وقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ". وأكدت الافتاء في بيان لها، اليوم، ردًا على فتاوى تحريم تهنئة الأقباط بأعيادهم، أن الله تبارك وتعالى لم ينهَنا عن بِر غير المسلمين، وقبول الهدية منهم، وما إلى ذلك من أشكال الِبر، في قوله تعالى: "لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ". وأضافت الإفتاء، أن الإهداء وقبول الهدية من غير المسلم جائز، مؤكدة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدايا من غير المسلمين، حيث ورد عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه، أنه قال: "أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَي لَهُ قَيْصَرُ، فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ لَه الْمُلُوكُ، فَقَبِلَ مِنهم"، موضحة أن علماء الإسلام فهموا من هذه الأحاديث أن قبول هدية غير المسلم ليست فقط مشروعة أو مستحبة لأنها من باب الإحسان، وإنما لأنها سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وتابعت الفتوى، أن التهنئة بتلك المناسبات تقوى دعائم الوحدة الوطنية، وتؤكد عظمة الإسلام وسماحته تجاه الآخر والشريك في الوطن.