بروفايل| عادل البلتاجى.. «رصاصة رحمة» للقطن

كتب: محمد أبوعمرة

بروفايل| عادل البلتاجى.. «رصاصة رحمة» للقطن

بروفايل| عادل البلتاجى.. «رصاصة رحمة» للقطن

بما تبقى له من شعر فوق رأسه، دب الشيب فيه، وعويناته الواسعة، وتجاعيد وجه حفرها الزمن، يرفض عادل البلتاجى، وزير الزراعة، مسكنات الحكومات المتعاقبة منذ سنوات لحل أزمة تسويق القطن، وتكدسه فى شون الفلاحين والمزارعين، ليطلق رصاصة الرحمة على القطن المصرى طويل التيلة، ويرفع الدعم عنه، ويحول وجهة زارع القطن المصرى إلى القطن قصير التيلة بدلاً من الطويل، الذى كان يقع على رأس الأقطان العالمية. ابن محافظة الغربية أعلن أن القطن المصرى يواجه أزمة عالمية، ولن تدعمه الحكومة مرة أخرى، قائلاً خلال مؤتمر صحفى منذ يومين «تسويق القطن وزراعته أصبح عبئاً على الفلاح والحكومة، لأن الإقبال على القطن فى السوق الدولية أصبح أقل من العقود الماضية مما أدى إلى ضعف الإقبال على الأقطان طويلة التيلة». تفرغ «البلتاجى» الحاصل على 17 جائزة علمية لوضع استراتيجية تعتمد على زراعة أقطان قصيرة التيلة بدلاً من الطويلة بعدما تخلت المصانع العالمية عن آلات وماكينات تصنيع القطن طويل التيلة. الرجل صاحب 71 عاماً صدم الفلاحين، قائلاً: من سيزرع القطن العام الجارى فليتعاقد على بيعه قبل أن يزرعه، لأن الدعم ليس علاجاً ولكنه كان استثناء من رئيس الجمهورية بعد انخفاض سعره عالمياً فى الأسواق وتدنيه فى مصر ليبلغ ٧٠٠ جنيه للقنطار، مع رفض المصانع الوطنية شراء القطن من المزارعين. صاحب بكالوريوس العلوم الزراعية من جامعة عين شمس عام 1965، أطلق رصاصة الرحمة صوب القطن المصرى، بعد أن أعيته التغييرات والتحولات العالمية والإقليمية فى الصناعة، ليشهد العام المقبل تخليه عن عرشه الذى حافظ عليه منذ أكثر من ٢٠٠ عام، حينما أدخله محمد على باشا، والى مصر، للزراعة فى طول وادى نهر النيل بمصر والسودان، حينما كانت مصر قبلة لتجار القطن، ليتولى قرار مجلس الوزراء الأخير مسئوليته عن عزوف الفلاحين عن زراعته وتدنى مساحته من ٣٦٠ ألف فدان إلى أقل من ٢٠٠ ألف لتصبح الأقل مساحة فى تاريخ مصر، التى كانت تزرع أكثر من ٣ ملايين فدان فى العالم. الرجل الذى كتب اسمه فى تاريخ القطن المصرى، بعد القرار الذى يعتبر الأجرأ، نال درجة الماجستير فى مجال زراعة البساتين من الجامعة ذاتها فى 1968، ثم ألحقها بدرجة الدكتوراه فى فلسفة العلوم من جامعة ويلز البريطانية عام 1974، وتدرج «البلتاجى» السلم الأكاديمى بجامعة عين شمس حتى أصبح أستاذاً متفرغاً بالجامعة منذ 1980. كما أشرف «الوزير» على 124 رسالة ماجستير ودكتوراه، نشر 140 بحثاً علمياً فى دوريات علمية محلية وعالمية و140 بحثاً علمياً فى مؤتمرات محلية وعالمية.