معركة بالسلاح بين أهالى «منشأة سليمان» بسبب انقطاع المياه
انقطاع المياه لمدة تصل إلى شهرين متواصلين، معاناة يشهدها أهالى عرب منشأة سليمان، مركز أطفيح بمحافظة الجيزة، والتى تدفعهم إلى التظاهر حاملين أوانى فارغة كتعبير عن حالة العطش التى يعيشونها دون أى تحرك من الجهات المسئولة بالمحافظة. «الميه قاطعة من أكتر من شهرين والمسئولين فى مجلس المدينة كل اللى على لسانهم بكرة بعده، وموظفين شركة الميه بيردوا علينا بكلمة واحدة يحيينا ويحييكم ربنا»، قالها محمود أبوعوف، أحد أهالى القرية.
رغم انقطاع المياه المتكرر، فإن مُحصلى شركة المياه لا يتأخرون عن تحصيل فواتير المياه المنقطعة أصلاً، وقال «أبوعوف»: «لما حد بيجيب ميه من بره القرية بنروح نشترى منه أو نستلف وكأننا فى مجاعة والله، والناس بتتخانق بالأسلحة، معقول يوصل بينا الحال لكده فى بلد نهر النيل؟»، مضيفاً: «آخر فاتورة ميه جاية كانت بـ 80 جنيه، طب هى فين الميه اللى بندفع حسابها؟». بعد انقطاع المياه المتواصل وخروج المواطنين فى تظاهرات، استجابت شركة المياه وقامت باستدعاء أهالى القرية عن طريق ميكروفونات المساجد بوجود عربة مياه «فنطاس» لسد حاجتهم: «الميه اللى بتيجى تكفى ليوم واحد، والتيارات الدينية استغلت غضب الناس هنا وحرضتهم على المظاهرات».
لم تكن أزمة المياه هى المشكلة الوحيدة التى يعانى منها أهالى القرية فحسب، بل انتشار القمامة على المسطحات المائية وجنبات الطريق، والظلام الذى يُخيم على منازل القرية بأكملها نتيجة لانقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى أن الوحدة الصحية التى قدمتها الإمارات كمنحة، حسب أهالى القرية، لم تُفتتح رغم أنه كان من المقرر افتتاحها مع بداية العام الحالى: «الميه قاطعة من أكتر من شهرين مش عارفين يفتتحوا الوحدة الصحية، الدكاترة هيعملوا عمليات فيها إزاى ومفيش ميه يغسلوا إيديهم ولا ميه للشرب؟».
«فيه عطل رئيسى فى الخط اللى موصل للقرية، وخلال 20 يوم هتتحل المشكلة» قالها اللواء أسامة شمعة نائب محافظ الجيزة، الذى أكد أن المحافظة قامت بمخاطبة وزارة الإسكان لحثها على مخاطبة المسئولين بشركة المياه المسئولة عن الأزمة حتى ترجع المياه مرة أخرى إلى القرية، بالإضافة إلى مُعاقبة المتسبب فى تلك الكارثة.