بعد تأكيد البلتاجي أن دعمه استثنائيا.. القطن المصري يبحث عن داعم ومسوق
تربينا منذ نشأتنا على أن القطن هو "الذهب الأبيض"، كما أنه أهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها البلاد، وربما هو سبب فخرنا بمصريتنا، ورغم تصديره خام وتصنيعه في الخارج، كان عزائنا الوحيد هو أنه زرع أراضينا.
ولكن حتى الحلم يتم نزعه من جذوره بمنتهى القسوة، الحلم الذي أدخله الإسكندر الأكبر إلى مصر، بعد أن فتح الهند الموطن الأصلي للقطن، والذي رعاه محمد علي باشا عند وصوله لسدة الحكم عام 1805، بتجربة العديد من البذور الزراعية على مساحات واسعة، إلى أن قام بتعميم زراعة القطن في مصر بأكملها، وها هي الحكومة الآن ترفض دعم ذهبنا الأبيض.
ترجع مشكلة القطن المصري وزراعته وتسويقه، إلى عدة محاور، كانت في البداية مشكلة رعاية الدولة لتسويق القطن من الفلاحين، وكانت الدولة فيما سبق تقوم بشرائه، ثم تصديره للخارج أو توزيعه على مصانع الغزل والنسيج، وأصبحت الدولة الآن لا تقوم بذلك، وتركت الفلاح فريسة لتجار السوق السوداء، وما زاد من تأزم الموقف، تصريح عادل البلتاجي وزير الزراعة، أن الحكومة لن تقدم دعمًا لزراعة القطن أو تسويقه الموسم الحالي، وأنه يجب على الفلاح أن يبحث عن طريقة لتسويق محصوله دون تدخل الدولة، فأصبح القطن الآن لا يجد من يسوقه أو يدعمه.
وأثار تصريح الوزير غضب الفلاحين بشدة، مما ترتب عليه انعقاد اجتماع لمركز إدارة الاتحاد العام للفلاحين، للبحث عن بعض الحلول للخروج من المأزق الذي وقعوا فيه.
أكد محمد فرج رئيس الاتحاد، على عدم مطابقة تصريحات وزير الزراعة مع الدستور قائلاً: "تصريح الوزير غير مدروس ومتعارض مع مادتي 29 و42 من الدستور وربما يؤدي إلى عدم زراعة القطن مرة أخرى من جانب الفلاحين، وسيؤثر بشكل مباشر على المحاصيل الأخرى لأن زراعة القطن ترفع من إنتاجية المحصول الذى يليه ما بين 50% إلى 80%".