رحمة ونور.. إحياء ذكرى «بهنس» بتوزيع «بطاطين» على سكان الأرصفة

كتب: رحاب لؤى

رحمة ونور.. إحياء ذكرى «بهنس» بتوزيع «بطاطين» على سكان الأرصفة

رحمة ونور.. إحياء ذكرى «بهنس» بتوزيع «بطاطين» على سكان الأرصفة

لم يرد كل من كريم نور ومنة الله الحسينى أن تمر ذكرى صديقهما الراحل محمد حسين بهنس مرور الكرام، الفنان السودانى الشريد الذى مات بسبب البرد فى مثل هذا التوقيت من العام الماضى ترك جرحاً عميقاً فى نفس كل من عرفه، ومنهم كريم ومنة اللذان قررا إحياء ذكراه بالكثير من «البطاطين» التى يوزعانها على «ساكنى الأرصفة» يوم الجمعة المقبل. «يا نلحق يا مانلحقش» قالها كريم، مشيراً إلى أن الفكرة كانت قائمة لكن تحذيرات الأرصاد من الجو البارد عجلت بالأمر: «لو استنينا أكتر من كده يبقى بنهرج، البرد ما بيستناش». يعلم الثنائى أن أغطيتهما مهما بلغت فلن تكفى كل المحتاجين، لكنهم يستعيضون عن ذلك بالتركيز على إعطائها للمحتاجين حقاً، مع تجنب ممتهنى التسول والشحاتة: «عاوزين ناس تتبرع ببطاطين، حتى لو مستعملة، ومحتاجين شباب وبنات يساعدوا فى التوزيع، ومحتاجين ناس عارفة الأماكن كويس وعارفة مين يستحق ومين لأ». فى أربعة أيام استطاع الثنائى جمع 30 بطانية: «لسة مكملين، العدد قليل لكن هيزيد، إحنا مش بناخد فلوس، اللى عاوز يجيب بطانية جديدة أو قديمة بناخدها منه». فى مساء الجمعة، تحديداً مع دقات العاشرة سينطلق الشباب: «ساكنو الأرصفة بيظهروا بالليل أكتر، وهٌمَّ دول هدفنا، إحنا عاوزين نوصل للناس اللى معندهاش بيوت ونحميهم من البرد». تعد هذه هى المرة الأولى لـ«منة» التى توزع فيها بطاطين، والثانية لـ«كريم» الذى اكتسب مجموعة من الدروس خلال المرة الأولى: «فيه ناس بتاخد أكتر من مرة، وفيه ناس ماتستحقش، وفيه ناس تستحق وبتتكسف، لذلك هنستعين بأهل المنطقة يقولوا لنا، وهنحاول نعرف قصص الناس دى، لو اتكلموا أهلاً وسهلاً، لو ماتكلموش هانديهم البطانية ونقول لهم تصبحوا على خير». حاول «كريم» و«منة» الخروج عن نطاق أصدقائهما ومعارفهما بصفحة على موقع التواصل الاجتماعى بعنوان: «توزيع بطاطين على ساكنى الأرصفة» انضم إليها 65 شخصاً كان من بينهم أشخاص عرفوا «بهنس» أيضاً تحمسوا للفكرة بدورهم.