وبما أن قوانين العمل لا تعترف بـ«الصقيع».. فـ«الغياب» هو الحل

كتب: رحاب لؤى

وبما أن قوانين العمل لا تعترف بـ«الصقيع».. فـ«الغياب» هو الحل

وبما أن قوانين العمل لا تعترف بـ«الصقيع».. فـ«الغياب» هو الحل

«تحذيرات من موجة صقيع تضرب البلاد» خبر استقبله ملايين المصريين بكثير من عدم الفهم «يعنى أعمل إيه؟» سؤال لم تجب عنه وزارة أو جهة رسمية فى البلاد، البعض بحث فى قانون العمل الرسمى عن سند لـ«غيابه» فى هذين اليومين على اعتبار أن قانون العمل الدولى يبيح الغياب فى حال وصلت درجة الحرارة 50 مئوية، صحيح أن درجات الحرارة الشاذة لم تكن من بين مخاوف المصريين يوماً، لكنها بدأت تصبح كذلك، بينما القانون «لا يحمى البردانين» الذين أصبحوا يفاجأون من عام لآخر بثلوج رأوها للمرة الأولى، وصقيع تحذر منه «الأرصاد» بضراوة، فرغم ظهور جليد فى مصر الشتاء الماضى، وتحذيرات متعددة من جانب هيئة الأرصاد بموجات «صقيع» هذا العام، فإن أجهزة الدولة واصلت تجاهل الأمر. «دورنا تحذير الجهات المعنية، لا نقدم للجمهور نصائح أو إرشادات بشأن التدابير الواجب اتباعها، فكل جهة أعلم بما يجب أن يكون فى ضوء المعلومات التى نوردها إليهم» يتحدث أحمد عبدالعال، رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، مؤكداً أن «دور الهيئة ينحصر فى إعلام جميع المحافظات، وكذلك مجلس الوزراء ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالتغييرات التى تطرأ على المناخ، والتأكيد على المحافظين الذين ستشهد محافظاتهم سيولاً أو ظروفاً مناخية قاسية وغير اعتيادية لاتخاذ التدابير اللازمة». «لا أحد فى مصر ينصح المواطنين بما يجب عمله فى مثل تلك الحالات» يتحدث د. عبدالمسيح سمعان، وكيل معهد الدراسات والبحوث البيئية، مؤكداً أن وزارات الإعلام والتربية والتعليم والزراعة هى المسئولة عن هذا الدور التوعوى المفقود، ويمكن نقل النصائح والتعليمات عبر التليفزيون والراديو. وفى القاهرة الجديدة التى شهدت تساقط ثلوج العام الماضى دون سابق إنذار طوّر بعض المبرمجين سمات جديدة فى تطبيق «موبايل» بعنوان «دليل القاهرة الجديدة» لمساعدة السكان فى أوقات البرد والصقيع الشديدين. «أكيد مش هروح الشغل فى جو زى ده» قرار اتخذه الشاب رائد عويس، الذى يعمل فى مجال الأعمال الحرة بسوهاج، وهو لا يثق كثيراً فى درجات الحرارة التى تعلنها الجهات الرسمية، ويقول: «لا أثق إلا فى درجة الحرارة الموجودة فى برامج الموبايل، وعلى أساسها أحدد هنزل الشغل ولا لأ». «حمومة العيد» شغلت الكثير من المسيحيين فى مثل تلك الأجواء: «أنا هخش أستحمى إزاى حموم العيد فى الجو ده؟» سؤال شغل سيمون غالى، وشغل أيضاً ماجد سمير الذى أكد: «مين الجرىء اللى ممكن يستحمى دلوقتى؟ أنا عن نفسى هعمل دراى كلين»، على «تويتر» و«فيس بوك» انطلق هاشتاج بعنوان «شوربة العدس» تغنى فيه الكثيرون بتلك الشوربة السحرية، مؤكدين «العدس الليلة الليلة.. ليلة عيده».