«الجماعة» ضد «الإخوان».. المصالح تقسم الكيان إلى جبهات في الخارج
«الجماعة» ضد «الإخوان».. المصالح تقسم الكيان إلى جبهات في الخارج
- اخوان الشر
- المصالح تقسم الكيان
- اتهامات متبادلة بالخيانة
- الاستيلاء على الأموال
- اخوان الشر
- المصالح تقسم الكيان
- اتهامات متبادلة بالخيانة
- الاستيلاء على الأموال
انقسامات داخلية تضرب جماعة الإخوان الإرهابية، وتصل بها إلى صراع داخلى يتصاعد تدريجياً بين أكثر من جبهة منشقة فى الخارج، وصلت بهم إلى حد تبادل الاتهامات بالخيانة والسرقة والاحتيال والاستيلاء على أموال التبرعات التى تصل للجماعة من المنظمات الخيرية بالخارج، فضلاً عن تلقى الدعم المدفوع من بعض الجهات، بهدف تنفيذ أهدافها السياسية، فيما يعرف بـ«تدريب وتأهيل الكوادر».
وظهرت جبهة جديدة منشقة من جماعة الإخوان الإرهابية، تحت اسم «التيار الثالث» أو «الكماليون» نسبة إلى «محمد كمال» القيادى الإخوانى المتطرف، وقائد الجناح المسلح للجماعة سابقاً، وذلك بعد سنوات من الصراع المشتعل بين جبهتَى الإخوان فى الخارج بقيادة محمود حسين وإبراهيم منير.
وظلت جبهة «الكماليين» تعمل بشكل سرى لمدة عام، حتى أعلنت لأول مرة عن وثيقة لدعوة شباب الجماعة للانضمام إليها، وذلك بعد اجتماع مغلق بين قياداتها فى الخارج، ويشارك فى هذه المجموعة كل من: «محمد منتصر المتحدث السابق للجماعة، ورضا فهمى، وعمرو دراج، وحمزة زوبع، وجمال عبدالستار».
ماهر فرغلي: تخوين البعض أمر متأصل بين قيادات الإخوان ولن يعودوا لسابق عهدهم
وقال ماهر فرغلى، الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، إن أسباب الانقسامات والانشقاقات بين أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية ترجع إلى سببين، أولهما الفواعل البشرية كما فى أى جماعة، والصراع البشرى فيما بينهم على الأموال والنفوذ والسلطة والقيادة داخل الجماعة.
وأضاف «فرغلى»، فى حديثه لـ«الوطن»، أن السبب الثانى رؤية كل فريق من المنشقين لاستراتيجية فكرية خاصة وبطريقة فكرية معينة فى إدارة الجماعة، منهم من يرى أن يجعل التنظيم كما هو من قبل 2011، وآخرون يرون ضرورة حل التنظيم، وفريق مع فكرة تدشين حزب سياسى، ومنهم من يفكر فى الوصول لطريقة حوار مع نظام الدولة ولا يكون هناك صراع على السلطة.
لكل فريق من المنشقين رؤية مختلفة عن الآخر
وأشار إلى أن لكل فريق من المنشقين رؤية مختلفة عن الآخر، ما يتسبب فى الانقسامات فيما بينهم، والتى دائماً ما يكون سببها إما فواعل بشرية أو رؤية خاصة لكل طرف، مضيفاً أن جماعة الإخوان الإرهابية تمر بمنعطف ونقطة ضعف وفترة انهيار مؤدية إلى هذه الانقسامات والتوجهات، فضلاً عن ارتباط كل فرع فيهم بدولة من الدول.
وأوضح الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية أن بداية الانشقاقات بين الجماعة الإرهابية كانت بين جبهتى «إبراهيم منير» و«محمود حسين»، ومع الوقت بدأت بعض الجبهات الأخرى تنشق وتكون فصائل خاصة بها، كما فعلت الجبهة الثالثة «التيار الثالث» أو كما تُعرف بـ«الكماليين»، بينما هناك فريق آخر مجمَّد مستقل متربص وبعيد عن الثلاث جبهات وغير راضٍ عنها، وخامس الفرق يتمثل فى تيار عبدالمنعم أبوالفتوح الذى كان يعمل من حزب داخل مصر.
وأكد أن الانقسامات ستظل تضرب «الإخوان الإرهابية»، ولن تعود مرة أخرى إلى سابق عهدها فى أن تكون جماعة واحدة، حيث ستكون عبارة عن أكثر من وجه، وهى طريقة جديدة فى العمل، بأن يعمل كل جناح مع نفسه، ما يحقق لهم الانتشار على مساحات أكبر سواء داخل مصر أو خارجها: «همّا مش فارق معاهم يبقوا جماعة واحدة المهم إنهم شغالين»، وهو ما ظهر فى اتفاقهم جميعاً للدعوات التظاهرية داخل مصر، إذ إنه لم تختلف الجبهات المنشقة من جماعة الإخوان الإرهابية حول الأفكار أو المرجعية: «كله بيقول أنا تبع حسن البنا».
ولفت «فرغلى» إلى أنه على مدار تاريخ الإخوان يخون ويسرق أعضاؤها بعضهم البعض، وهو ما ظهر مؤخراً فى الاتهامات المتبادلة بين كل جبهة وأخرى حول الاستيلاء على أموال التبرعات من الخارج، وهو نتاج طبيعى للخلافات بينهم، ويسهل ذلك من عملية إضعاف الجماعة، ويهز ثقة أفرادهم فى قياداتهم، إلا أنها فى النهاية ما زالت غير موجودة بأكثر من اسم ووجه ولم تنتهِ، وسيعملون تحت هذه الظروف، لذلك من المهم التركيز على مواجهة خطورتهم.
وتابع أن الإخوان ليسوا جماعة واحدة بل أكثر من جبهة، وكذلك فى المغرب وأوروبا وفى مختلف دول العالم، وتعمل وفقاً لذلك دون أن تتأثر، وهو ما يعنى أنهم رغم الانقسامات ما زالوا موجودين، ويشكلون خطراً على الدول، خاصة أنه فى البداية كانوا وجهاً واحداً من السهل تحديده، أما الآن فهناك أكثر من فريق لكل منه سياسته الخاصة، وهو ما يُعقد الأمر.