"قنبلة" في 2011 و"هجوم مسلح" في 2015.. "إيبدو" في مرمى الإرهاب

كتب: دينا عبدالخالق

"قنبلة" في 2011 و"هجوم مسلح" في 2015.. "إيبدو" في مرمى الإرهاب

"قنبلة" في 2011 و"هجوم مسلح" في 2015.. "إيبدو" في مرمى الإرهاب

على الرغم من قلة أتباعه بالدول الأوروبية، إلا أن إعلامها من صحف وتليفزيون سعى دائمًا إلى معاداته وإلصاق التهم إليه، فضلًا عن تشويه آخرين لصورته واستخدامه كغطاء لأعمالهم الإجرامية الإرهابية، وهو ما ساعد على تشويه صورة دين "الإسلام" ودفع البعض للإساء إليه وإلى رسول المسلمين محمد صلى الله عليه وسلم. ازداد نشر الصور المسيئة للإسلام مع مطلع الألفية للقرن العشرين، والتي بدأتها إحدى الصحف الدنماركية "لاندس بوسطن" حينما نشرت صورًا كاريكاتورية ساخرة من الرسول اجتاحت بسببها مظاهرات شديدة في العالم الإسلامي راح ضحيتها 50 شخصًا على الأقل، واتخذتها بعدها الصحف الغربية نهجًا لها، حيث أعادوا على فترات متفرقة نشر الصور نفسها، بدعوى حرية التعبير، والذي اقتضت به وطورته صحيفة "شارلي إيبدو" الأسبوعية الفرنسية، في نوفمبر 2011، بنشر صور ساخرة من نبي المسلمين وإعلانها أن رسول الإسلام هو رئيس تحريرها، فجاء الرد عليها سريعًا في نفس الشهر لعام 2011، بإلقاء قنبلة حارقة في مقر الصحيفة ولم يصب بها أحد، كما تعرَّض موقعها للقرصنة، وظهرت عليه صور لمسجد وعبارة "لا إله إلا الله". "100 جلدة إذا لم تمت من الضحك" كانت العبارة التي رسمت على غلاف الصحيفة في عددها الصادر للأسبوع الأول في فبراير، حيث حمل العدد عنوانًا هو "شريعة إيبدو" في إشارة إلى الشريعة الإسلامية. وأثارت هذه الرسوم الكاريكاتيرية على غلافها غضب الكثير من المسلمين في ربوع أوروبا والبلدان العربية، ومن ثم عُرفت بأنها ضد الإسلام أكثر من الأديان الأخرى بشكل عام، فلم تترك تلك القنبلة داخل مبانيها في 2011 شيئًا قائمًا وتناثرت المخلفات على رصيف الصحيفة، بحسب ما قاله رئيس تحريرها حينذاك، ستيفان شارونييه، الذي ظل تحت حماية الشرطة لتلقيه العديد من التهديدات بالقتل. وسارع فرانسوا فيون، رئيس الوزراء الفرنسي وقتها، بإدانته لذلك الحادث من حرق الصحيفة، قائلًا في بيانه إن "حرية التعبير قيمة ثابتة في ديموقراطيتنا وأي مساس بحرية الصحافة يجب أن يدان بأكبر قدر ممكن من الحزم، وأنه ليس هناك أي قضية يمكن أن تبرر العنف". وعلى الرغم من مرور ثلاثة أعوام لم تترك الصحيفة الفرنسية نزعتها التعصبية تجاه الدين الإسلامي، إلا أنها اليوم اختلف الأمر حيث سخرت الصحيفة من زعيم التنظيم الإرهابي "داعش" أبو بكر البغدادي، فكان الرد هجومًا إرهابيًا راح ضحيته 13 قتيلًا من صحفييها ورساميها وأفراد الأمن المنوطين بتأمينها، في هجوم مسلح، بعد 15 دقيقة فقط على نشر هذا الرسم، في الهجوم الثاني على مقرها.