مجلس الأمن و"الجنائية الدولية".. ذراعا الأمم المتحدة لحفظ السلام
يعتبر مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، ذراعا الأمم المتحدة، المنوطان بحفظ الأمن والسلم الدوليين على مستوى العالم أجمع.
إلا أن هناك العديد من الفروقات الموجودة في الأساس بين المنظمتين المندرجتين أسفل الأمم المتحدة، فالمحكمة الجنائية الدولية تأسست في عام 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والحرب والاعتداء، وتعمل وفق الأجهزة القضائية الموجودة فيها، ولا تستطيع القيام بدورها القضائي ما لم تطلب منها المحاكم الوطنية رغبتها في التدخل.
ويعتبر مجلس الأمن الدولي، أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة، ومخول له حفظ السلام والأمن الدوليين، طبقًا للفصل السابع من الميثاق العالمي للأمم المتحدة، الذي يحمل بين طياته سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء به، ولذلك تعتبر قراراته ملزمة للدول الأعضاء فقط.
من جانبه، أوضح الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير بالشؤون الدولية بمركز الأهرام، أنه إذا اعترف مجلس الأمن، بأي دولة، ستعترف بها الأمم المتحدة فورًا.
أما عن المحكمة الجنائية الدولية فيستطرد اللاوندي قائلًا "دول العالم ليست جميعها أعضاء بها"، مشيرًا إلى ضرورة توفر مفهوم "الدولة" في من يرغب بالالتحاق بها، حيث ينقسم مفهوم الدولة إلى 4 أقسام هي "حكومة، وأرض، وشعب وإقليم".
وفي السياق ذاته، حدد الدكتور عماد جاد، رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، دور المحكمة الجنائية الدولية، بكونها "اتفاقية تحكم الدول الأعضاء بها، وتهتم بنظر الجرائم التي تقع على أراضي الدول الأعضاء".
وأضاف جاد "أما عن مجلس الأمن، فيتكون من 15 عضوا، 5 منهم دائمي العضوية ويملكون حق الفيتو، هم روسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا وأمريكا، و10 دول غير دائمة العضوية.
وبخصوص فلسطين، يقول جاد "مجلس الأمم المتحدة سيوفر الأمان لدولة فلسطين من خلال قراراته التي سيصدرها في هذا الشأن، والتي يشترط فيها موافقه 9 دول بالمنظمة دون استخدام أي دولة لحق الفيتو الخاص بها"، فيما يشير اللاوندي إلى أن اعتراف الأمم المتحدة سيكون منقوصا بالنسبة لفلسطين، بسبب كونها تندرج تحت بند "دولة محتلة".
وعن انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية، يقول جاد إن "أي اعتداء سيقع من الجانب الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني ستنظر فيه المحكمة تلقائيًا، وتخرج بقرارات ملزمة للجميع"، فيما يرى اللاوندي أن "الجنائية الدولية لن تعترف بدولة عضوًا بها، قبل أن تكون كاملة الأهلية، بجانب توافر مقومات الدولة فيها".