"مهران": قبول فلسطين بـ"الجنائية" إجراء قانوني واعتراف بجرائم إسرائيل
أكد الدكتور أحمد مهران، أستاذ القانون العام بجامعة بيروت ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أن مجرد قبول الولايات المتحدة الأمريكية للطلبات التي قدمتها فلسطين يعد بمثابة اعتراف منها بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، لافتًا إلى أن قبول فلسطين في المحكمة الجنائية الدولية هو إجراء قانوني يتفق مع أحكام القانون الدولي العام والخاص، ولا سيما القانون الإنساني.
وأضاف مهران، في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن "هذا الاعتراف يأتي ضمن اعتبارين، أحدهما قانوني علي أساس أن الموافقة على انضمام فلسطين يعني بالمرتبة الأولى الاعتراف بدولة فلسطين، وهو ما يعني إعطائها الحق في تقديم شكوى إلى المدعي العام في "الجنائية" ضد الجرائم الإسرائيلية، ويشكل اعتراف بحقها في تطبيق الحماية الجنائية ضد الجرائم، واعتبار آخر سياسي على الصعيد المحلي داخل منطقة الشرق الأوسط"، مؤكدًا على أهمية الرجوع إلى قرارت مجلس الأمن السابقة لاستخدامها، متابعًا أن مجلس الأمن أصدر قرارات ضد إسرائيل يطالبها بوقف نزيف الدماء ووقف إطلاق النيران.
وأشار إلى أن التعريف الدولي للإرهاب يأتي منطبقًا شكلًا وموضوعًا على إسرائيل، الأمر الذي جعل مجلس الأمن من خلال الضغوط التي تمارسها الدول التي تمتلك حق "الفيتو" يتوقف عن إصدار هذا المفهوم.
وأوضح أن "رد فعل إسرائيل سيتمثل في أساسين، الأول رفضها الاعتراف بوجود فلسطين وعدم أحقيتها التمتع بالاشتراك في الاتفاقيات على اعتبار أنها لا تشكل دولة، والثاني هو إنكار إسرائيل لكل الجرائم التي ارتكبتها لأنها تزعم أن هذه الجرائم حق للدفاع الشرعي في مواجهة الإرهاب على اعتبار أن ما يقوم به الدفاع الشعبي الفلسطيني إرهاب ومعاداة للسامية وإرهابًا للمواطنين الإسرائيليين".