"الكرامة" عن رفع دعم القطن: الدولة ملزمة بشراء المحاصيل الاستراتيجية
أبدى حزب الكرامة تعجبه الشديد من قرار الحكومة المصرية بالتخلي عن القطن المصري، وما جاء على لسان وزيري الزراعة والصناعة من مطالبة المزارعين بعدم زراعة القطن قبل التأكد من تسويقه.
وأكد حزب الكرامة، في بيان له، اليوم، أن الدولة ملزمة حسب المادة 29 من الدستور برعاية وشراء المحاصيل الاستراتيجية الذي يعد القطن ثاني أهم هذه المحاصيل، مؤكدًا أن القطن صناعة وطنية كثيفة العمالة في الزراعة والصناعة، حيث أن صناعة النسيج تحتل المركز الأول من حيث العمالة والتي تصل إلى 32% من عمالة الصناعة، مؤكدًا أنه كان يجب الاجتماع بالفلاحين ومندوبيهم أصحاب المصلحة الأولى قبل اتخاذ القرار.
وأوضح أن كل قنطار قطن مصري يخرج من منافسة التصدير، ويدخل مكانه قنطار قطن أمريكي مدعم، مضيفًا:" ولذلك لا محل للحديث عن أن سوق القطن طويل التيلة قد انكمشت، ولكن عدم وجود رؤية لحل مشاكل التسويق في ظل الدعم الأمريكي اللامحدود للقطن الأمريكي تسبب في مشاكل تتهرب وزارة الزراعة من حلها ".
وأضاف أن القطن المصري يواجه أهم مشاكله في السوق المصرية من خلال مستثمرين يرفضون تحديث شركاتهم، والتي لا تستطيع الاستفادة من القطن طويل التيلة، ويصر على استيراد أردأ أنواع القطن قصير التيلة، ومناطق الكويز التي تستورد القطن الأمريكي المدعم لاستيفاء نسبة المكون الأمريكي بجانب المكون الإسرائيلي للتصدير للولايات المتحدة.
كما أشار إلى أن القطن المصري بإمكانه حل مشكلتين مهمتين في مجال الغذاء يستطيع تغطية نسبة كبيرة من الزيوت النباتية، والتي يتم استيرادها سنويًا بمبلغ ملياري دولار من أصناف مهندسة وراثيًا من زيوت فول الصويا والكانول، ما جعل مصر من أوائل دول العالم في انتشار مرض السرطان، كما أنه من الممكن استخدام كسب القطن كأعلاف لتسمين العجول.
وتابع في بيانه: "يجب أن تخجل الحكومة من الحديث عن الدعم، حيث إنها تقدم لمصنع واحد هو مصنع الأسمدة لشركة موبكو ( 700 مليون جنيه ) في صورة دعم للغاز، وأيضًا قامت بتقديم دعم لشركات الكويز ومنها دعم لإحدى الشركات الهندية بقيمة 100 مليون جنيه ودعم آخر لشركة إسرائيلية بقيمة 55 مليون جنيه".
واقترح الحزب حل مشكلة القطن المصري بالبدء بتحديث مصانع الغزل والنسيج في المحلة والشركة القابضة، والتي منع البنك الدولي وهيئة المعونة الأمريكية من تحديثها، وذلك لإنتاج غزل ومنسوجات صالحة للتصدير، وفي نفس الوقت حل مشكلة العمالة والتي تكون في صورة بطانة مقنعة، كما أنها قادرة على استيعاب المزيد من العمالة التي يهددها شبح البطالة والفقر والجوع، بالإضافة إلى تطوير معهد بحوث القطن ليقدم حلولا في رفع إنتاجية الفدان، ووضع خريطة صنفية حديثة تنافس بها على المستوى العالمي.